ليت الدكتور لم يشكك بل يجزم، فقوله: (قد تكون) عندي هي اليقين بلا شك، بل أراه وأشعر بلفحه ولهيبه.
وأما قول الدكتور: (أو أن الأمة مقدمة على مواجهة غير مسبوقة، ليست وقائعها واضحة حتى اللحظة) ، فكلمة لو كان لي الحكم على الكلمات لجعلتها مانفستو حكمة النظر للقدر عند هذه المحطات الكبرى.
هذه كلمة عجز، لكنها بحق كلمة غنى وعلم وحكمة، يعرفها كل من نظر لمثل هذه التحولات الكبرى في تاريخ البشرية، فالحيرة عين العلم، لأن مبدأها النظر إلى عظائم ما سيكون، وحقًا ما سيأتي سيعجز الناس عن وصفه وهم يرونه، فكيف بمن توقعه!
أنا متأكد أن هذه الجمل من الدكتور صرخت فيه ليخرجها، وأرهقته وهو يتأمل فيها، مع أن حقها أنها لمحة فهم صعقت صاحبها فصرخ منها وبها.
شكرًا دكتور، وحياك الله في زمرة المتفائلين، والذين هم محط ضحك الكثيرين.