فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 783

الذي أصاب الفلسطيني المهاجر. وبعد ذلك اشتغل والدي في المطعم، وهناك بدأت رحلته حتى انتهى به على ما هو عليه من بداية أمره وهو الاشتغال في المطاعم وصناعة الحمّص والفول وما شابه ذلك.

وهناك تزوَّج والدتي، فأنجبت ولدًا ثم مات بعد ستة شهور، ثم أنجبت أخي الأكبر، ثم أُنجبت أنا، وبعد ثلاث سنين فقط من ولادتي كان والدي في الكويت، ذهب هناك فاشتغل كذلك في مطعم واشترى هناك مطعمًا له ولم يُوفَّق، ثم عاد إلى الأردن.

المهم: بعد ثلاث سنوات من ولادتي رحلت أمي مع إخوانها وشقيق والدي إلى عمَّان بعد أن فُتح المجال يسيرًا من أجل العمل، وهناك ترعرعت بعد ثلاث سنوات في عمَّان، في منطقة مشهورة عندنا في وسط عمَّان لأكبر شارع فيها وهو شارع القدس، الذي يمتدّ من وسط البلد حتى ينتهي إلى القدس، لأنه كان هو الشارع الوحيد الذي يذهب به الناس قبل 1967 م وسقوط القدس -كما تعلمون-.

ثلاث سنوات في فلسطين لا أذكر منها شيئًا؛ لي ذكريات فقط لمَوَاطِن يسيرة جدًّا، ولكن لأخي ذكريات أكثر، لأنه فارق (بيت ساحور) وعمره تقريبًا خمس سنوات.

في عمَّان استقرَّ بنا المقام، والوالد لم يُوفَّق في الكويت فجاء سنة 1965 م، أي بعد سنتين من رحيلنا إلى الأردن، واستقر به المقام في الأردن وفتح هناك مطعمًا.

هناك بدأت رحلتي في أخذ والدي لي، قبل الذهاب إلى المدرسة، إلى المطعم للعمل معه مساعدًا في أعماله هناك في توصيل الطَّعام والشَّراب للزبائن، وهناك بدأت تفتُّحُ الحياة في تلك المنطقة التي لها طبيعة خاصَّة بالنسبة للأردن، والحديث عنها يطول.

هذا الشارع الذي كان فيه والدي هو جزء من شارع القدس الذي نحن نسكن فيه مع بُعد تقريبًا (2 - 3) كم، فكان هذا الشارع يعجُّ بالمنظَّمات الفلسطينية، وكان هناك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت