فهرس الكتاب

الصفحة 652 من 783

الشدة عند السلفيين

[5 أغسطس 2016 م - 2 ذو القعدة 1437 هـ]

السائل: شيخنا؛ الشدة عند السلفية هل هي نابعة من نفس المعتقد أو أنها لا علاقه لها بالاعتقاد؟!

فقد صحِبت الصوفية والإخوان ورجال الدعوة، فلم أجد عندهم الشِّدة التي وجدتها في الغالب عند السلفية.

الشيخ أبو قتادة حفظه الله: مثل هذا السؤال يحتاج لاستقراء حقيقي؛ لأن كثيرًا من المقرَّرات ذاتية الخبرة، وليست إحصائية عامة.

ثم إنه إن ثبت هذا القول الذي قلته -سيدي-، فإن الموضوع يحتاج إلى دراسة مستوعبة لواقع المنهج السلفي كما سميته، لا بمقرراته فقط، ولكن بشيوخه ورموزه، ثم قد لا يكون السبب من وجود مُوجب بل لغياب مُوجب على الصحيح.

ثم: هل الشدة نابعة من خُلق المرء، ثم تكون اختياراته تبعًا لذلك، أو أنه العكس؛ أي تكون سلوكياته انعكاسًا لأفكاره؟

كل هذا الأمر كما تراه يُثيره سؤالك الطيب، ولذلك سأحاول المقاربة للصواب، وهذه كلمة إنصاف لحالنا بإذن الله تعالى.

أستطيع أن أقول كلمة سريعة فقط الآن:

السلفية الحديثة لا يجوز عزلها عند البحث عن شيوخها ومباحثها، ومن الخطأ جعل الدعوة السلفية كواقع، وأكرر كواقع، وليست في أفقها العلمي الذهني فقط، محكومة بشيوخ وقضايا وأتباع، ولذلك هي بهذا الواقع والمعنى مذهب جديد ولا شك، ثم هي بهذا المذهب مؤسسة كذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت