أزمة منظِّري الخارج!
[27 سبتمبر 2015 م - 14 ذي الحجة 1436 هـ]
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه.
أما بعد:
هذه الكلمة المعبرة عن حالة جغرافية فقط؛ يكون فيها المتبني لها بعيدًا عن مكان جهاد ضمن دائرة قطره السياسي، الذي نشأ فيه وانتسب لجواز سفره، أكثر من بعد رجل خارج هذا القطر، وبسبب جواز سفره فقط أعطى لنفسه الحق أن يتحدث حديث المنظِّر للداخل لا للخارج، كما يحلو له أن يقذف غيره بهذه النقيصة أو الشرط ليسكت موقفه المخالف له.
وكذلك فهو في حالة رقص قلبي حين يتكلم حامل جواز سفر بلاده وهو مقيم في بلاد الواق واق البعيدة الغور مسافة عن بلاده، ولا يجد في نفسه غضاضة في أن يبرِّأه من تهمة منظر الخارج، ذلك لأنه حقَّق شرطه النفسي، لا العلمي ولا الشرعي ولا الواقعي كذلك ..
يوجد عندنا قضية مسلَّمة، وهي أن الحكم فرع عن تصوره؛ وهذه لا ينتطح بها اثنان.
وهذا التصور له منافذه وأساليبه، فمن حصَّلها فقد حصل التصور.