وحيث يعاني الشعب خيبة الأمل - وحيث يسعى الزعماء اذا ظلوا بالحكم أن يعتمدوا على محبة الشعب او الى اكتشاف وسائل جديدة تمكنهم الحصول على ما يمكن الحصول عليه من المزيد من المساعدات من البلاد الغنية أو من كلاهما معا. فيما عدا هؤلاء الذين يعتمدون كلية على محبة الشعب لهم (والذين من الممكن التنبؤ بما سيحدث بشأنهم بسهولة) . و أن زعماء الشعوب الفقيرة في البلدان المتخلفة اقتصاديا بصورة ميئوس منها - لا يؤدون دورهم مستخدمين القواعد - ولكنهم يقومون بعمل قواعد خاصة بهم.
يعتقد ديغول - على سبيل المثال - انه يقوم بلعبة الشطرنج ضمن هذه اللعبة) - الا أنه يكتشف - وهذا ما أثار غضبه المفاجيء - أنه لم يكن يلعب الشطرنج بالمرة ولكنه كان يلعب لعبة «الصو ص» . ولعبة الصو ص هذه على غرار ما يقوم به الصبية في الولايات المتحدة حيث نرى سيارتين تركض الواحدة وراء الاخرى في الطريق الرئيسي وذلك بسرعة فائقة.
ملحوظة (لعبة الصوص أو يمكن تسميتها لعبة الجبان أو الشخص العديم الخبرة)
ان الفائز في مثل هذه اللعبة هو الشخص الذي لا يفقد اعصابه. والذي لا يترك الطريق شاغرا (مفتوحا) أمام الاخر ليأخذ مكانه.
في هذه اللعبة «لعبة الصو ص» أو الجبان أو الشخص عديم الخبرة» لم يكون أمام ديغول، كلاعب، فرصة سانحة. فلقد كان الحظ بجانب معتوه أو (مختل العقل) ذو حزم اکثر ما هو بجانب امهر الاستراتيجيين فعندما يدخل اللاعبون اللعبة - هؤلاء اللاعبون الذي تم اعدادهم على قواعد اللعبة - كان اللاعبون الآخرون يتدربون من وقت الى آخر على الأساليب الجديدة للفوز.