من اللهب تظهر أمامهم وتغطي طريقهم .. ثم ترتفع حتى تشمل الجسر كله .. وكان هذا آخر منظر شاهداه في الحياة .. فقد حدث الانفجار على الأثر، وغمرتهم النار، والتوي حديد الجسر من قوة المفرقعات، فتمزق وهوى القطار الى الوادي العميق .. ارتفعت الأصوات والآهات والاستغاثات ولا من مغيث .. لقد هوى القطار الى عمق مئة قدم فوق الصخور الصلبة الحادة ... والقليلون الذين نجوا من هذه الكارثة اصبحوا غير ماكانوا .. فقد اکثر هم بعض أعضائه او اكثرها .. ومنهم من لواه الحديد فلم يعد انسانا .. وفي اللحظة التي وصل فيها خبر الفاجعة الى القيادة الالمانية في براغ .. تسلم ضبط رقيق، طويل القامة، يرتدي بزة عسكرية برتبة ماجور في الجيش، تقريرا عن الحادثة، وبعد أن القي نظره على الورقة السرية، هز رأسه، ووضعها في ملف کتب عليه (عملية جودکم رقم 1) .
كان التقرير من جنيف ومن شخص يدعى (جيرهاردفان ارکل) وقد ختم تقريره بالجملة الآتية: (ونحن بانتظار تعليماتكم العملية جودکس رقم 2) .. واستلقى ارثر غولدبرغ) في مقعده، واخذ يفكر في العملية الثانية، واين يجب ان توجه الضربة القادمة ..
آرثر غولدبرغ:
آرثر غولدبرغ، مندوب الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سابقا، ولكنه لسنوات خلت وفي الحرب العالمية الثانية كان جاسوسا امير کيا، يحمل رتبة ماجور في الصليب الاحمر الاميركي.
اوغولدبرغ يهودي امير کي تخرج من كلية الحقوق، وانضم إلى المنظمات الاشتراكية في أميركا كمدام لها، وظهرت كفاءته اثناء النكسة الاقتصادية التي تعرضت لها امير کا بعد الحرب العالمية الأولى .. وفي اثناء عمله كمحام للمنظمات الاشتراكية اتصل بكثير من زعماء الاشتراكية في اوروبا، وتتابعت بينه وبينهم