الصفحة 32 من 202

الخناجر تنهال عليهم من خلفهم وامامهم ببراعة وقوة. دون ان يفطنوا للخطر، او يشعروا بأنه قريب .. حبل امتد الى عنق كل واحد منهم ... ووضربة على الورك جعلتهم يرتدون الى الخلف، ثم طعنة من مدية حادة أصابت القلب فمزقته. فهوي الحارس ارضا دون أن ينطق بكلمة واحدة ..

وأخذ القطار يقترب من الجسر مسرعا .. وارتد القتلة عن ضحاياهم .. ومضوا يلتقون بالاشباح الأخرى التي ظهرت في الظلام .. صوت القطار للمرة الثانية ..

كان صوت الصفارة هذه اللحظة بصم الآذان، فاسرع الاشباح يغادرون الجسر لا يلوون على شيء، ولا ينتظرون ما سوف يكون .. واقترب القطار .. واشند هديره وصوت الآلة .. وبلغ الجسر .. واخذ يجري فوقه.

کان مليئا بالجنود الذين جيء بهم من الساحة الشرقية التعزيز القوات الألمانية في ايطاليا .. وذلك في صيف سنة 1943، بعد أن بدا الحلفاء يقرعون ابواب اوروبا الخلفية، ويقتحمون صقلية مقدمة للهجوم الكبير في شمالي فرنسا .. في داخل القطار كان الجنود يضحكون ويغنون ويتندرون، وكان من حقهم أن يفعلوا

هذا بعد أن اختارهم القدر لمغادرة روسيا وحربها التي لم ترحم ,أحدا من الفاتحين ..

و لم يكونوا يعرفون الى اي مكان يتوجهون ... ولكنهم ماداموا في طريقهم الى الغرب .. فلا عليهم في اي مكان نزلوا، ولا في اي جهة حاربوا .. ان اية ساحة من الساحات القتال كانت افضل من الساحة الروسية وارحم.

الفاجعة:

وفجأة حدثت الفاجعة .. ووقع الانفجار الهائل .. لما وصل القطار الى وسط الجسر شاهد سائقا القطار الألمانيان شعلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت