الصفحة 24 من 202

لم يكن للسفارات الأميركية والبريطانية أي مجال للتعاون مع الاحزاب الشيوعية العربية بعد أن انتهى شهر العسل الطويل بين السوفيات وبين الاستعمار البريطاني والامبريالية الأميركية.: لذلك لجأت السفارات البريطانية والأمريكية في عالم العرب الى تشكيل طوابير يسارية عربية جديدة - المفروض فيها أن لا تكون من اولاد موسكو في الاحزاب الشيوعية العربية - بل تكون من نوع يساري لا يخضع لسلطة السوفيات في أجهزة الكومنفورم والمخابرات السوفيتية.

واشترك اليهود المواطنون في البلاد العربية مع السوفيات اول الأمر ومع السفارات البريطانية والأمريكية في اختيار العناصر اليسارية العربية التي فيها مادة تقدمية تصلح لمحاربة الرجعية العربية.

و الم يكن منطق السوفيات واليهود في عام النكبة الفلسطينية بان المعارضين للتقدمية الإسرائيلية هم مع العناصر الرجعية العربية البغضة؟

هذه العناصر الرجعية العربية كان من المفروض انها محسوبة على الاستعمار البريطاني والامبريالية الأميركية.

والخلاف فقط بين السوفيات وبين البريطانيين والإمير کان كان على اختيار الخيول العربية التقدمية الصالحة للاطاحة بالعناصر الرجعية العربية.

وحرص ستالين على المراهنة على الخيول الشيوعية العربية - وهي خيول هزيلة ولا تجيد حتى معرفة اللغة العربية المعقولة لانها كانت من الأقليات ومن انصاف الأميين.

بينما نشطت السفارات البريطانية والأمريكية لاختيار خيول عربية أخرى من نموذج الذين أسسوا حزب البعث في دمشق ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت