او الذين أسسوا الخلايا اليسارية غير الشيوعية في مصر والعراق والسودان.
وكتاب «لعبة الأمم» محصور في النشاط الأمريكي ومراهنته على هذه الخيول التقدمية العربية .. اما النشاط البريطاني فلا زال في الكتمان س وبانتظار أن تطرد وزارة الخارجية البريطانية موظفا او اكثر من خدمتها - ليلتحق باحدى مكاتب العلاقات العامة ويحصل على عقد من اية حكومة عربية لخدمتها في صفة العلاقات العامة.
ومع أن في استطاعة المخابرات البريطانية أن تختار آنئذ اجود الخيول العربية العسكرية لاحداث انقلابات انكشارية لان معظم الجيوش العربية كانت آنئذ من تربية البريطانيين .. الا ان العقلانية البريطانية اختارت أن لا تراهن على الانكشاريات العسكرية العربية في عملية التغيير لاحوال وقيادات واقدار الأمة العربية.
فالرهان على الانقلابات «الثورية» كان من اختصاص الأميركيين والسوفيات - السوفيات براهنون على «الثورة» بأسلوب لينين والاستعانة بالاحزاب الشيوعية المحلية .. والتسرب الى نقابات العمال والطلبة والصحف.
اما الامريكان فقد كانوا اقل صبرا وتؤدة من السوفيات. فقد اختار الامريكان الطريق «الثوري» واستعمال الانكشارية العسكرية .. (وقد حذا السوفيات حذو الأمير کان بعد موت ستالين .. انما الفضل في الانقلابات العسكرية الثورية هو للعم سام. سواء كان ذلك للقوالب الثورية اليمينية التي افتعلها الامير كان في أميركا اللاتينية. او القوالب اليسارية التي افتعلوها وساهموا بها او شجعوها بالمال وغيره في بعض العواصم العربية.
فصناعة السياسة والمواقف الامريكية هي من نتاج «القيادة الجماعية، تماما مثل صناعة السياسة السوفياتية»