في الذاكرة، وحالات من فقدانها. وقد شكلت السنون الكثيرة التي ضاعت من ذاكرة غايل بالنسبة إليه، امصدر حيرة شديدة. فهو لطالما كان يعلق باستمرار على نسيانها أجزاء من حياتها، قائلا: «لا بد من أن ثمة سبية لذلك. لا بد من أن يكون ثمة سببا.
في العام 1992، بينما كان كل من غايل وجايكوب يمران بالقرب من گشتي للجرائد وقعا على عنوان كبير مثير: تجارب غسل الدماغ: التعويض على الضحايا، بدأت کاستنر تتصفح المقال بسرعة، فلفتت انتباهها بضع جمل، مثل: «التكلم كالأطفال» ، وفقدان الذاكرة، واسلسل البول»، اقلث له، اشتر هذه الجريدة با جايکوب»، جل الثنائي في مقهى مجاور، وأخذا يقرآن الفضة غير القابلة للتصديق التي دارت حول كيفية تمويل وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (ال اسي آي أيه) في الخمسينيات، طبيبة من مونتريال کي بجري تجارب غريبة على المرضى النفسيين، بحيث يبقيهم في شبات وعزلة المدة أسابيع؛ ثم يصف لهم جلسات هائلة من الصدمات الكهربائية، إلى جانب كوكتيل من الأدوية قيد التجريب شملت الى أل أس دي»، (LSD) ، العقار المثير لاضطرابات الإدراك، وال بي سي بي» (PCP) ، العقار المهلوس، المعروف عامة ب اغبار الملائكة». وقد أجريت تلك التجارب - التي ردت المرضى إلى مراحل طفولية لم تتطور فيها بعد القدرة على النطق - في معهد اآلن» التذكاري في جامعة ماكغيل، تحت إشراف مدير المعهد، الدكتور إيوين كاميرون»، في الواقع، گ?ف النقاب عن تمويل وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية للدكتور كاميرون في أواخر السبعينيات من خلال مطالبة بحق المعرفة، رفعت بموجب قانون حرية المعلومات، وأثارت نقاشات ساخنة في جلسات مجلس الشيوخ الأميركي. وأجتمع بالتالي، تسعة من مرضي کاميرون السابقين، ورفعوا دعوى ضد كل من وكالة الاستخبارت المركزية الأميركية والحكومة الكندية، التي كانت قد مؤلت بدورها تجارب كاميرون. كان محامو المرضى في خلال الجلسات المطولة، يحاولون أن يثبتوا أن التجارب انتهكت جميع معايير الأخلاقيات الطبية. فقد كان المرضى يلجأون إلى كاميرون بحثا عن