الصفحة 80 من 639

مختبر التعذيب كهربائية صغيرة حدثها فاتحة بوابة المرأب، موجة من الهلع لا تمكن السيطرة عليها. لم تكن تعلم أيضا لم كانت يداها ترتجفان عندما تضع إفريز مجف الشعر في القابس، وأكثر من ذلك كله بعد، هو أنها لم تستطع أن تفهم لم كان في مقدورها أن تتذكر معظم الأحداث التي جرت في حياتها وهي راشدة، ولم تقدر على أن تتذكر أي شيء من المرحلة التي سبقت بلوغها سن العشرين. وهي عندما كانت تصادف شخص يدعي أنه يعرفها منذ أيام الطفولة، كانت تقول: أنا أعرف أنك كذلك. لكن، لا يمكنني أن أذكر من تكون. لقد اذعبت ذلك،.

افترضت غايل أن كل ما كان يحصل معها، كان يعزى إلى صختها الذهنية المضطربة. فهي قد خاضت في مرحلتي العشرين والثلاثين من عمرها، معركة مع الاكتئاب والإدمان على الحبوب، وعانت في بعض الأحيان انهيارات عصبية حادة استتبعت نقلها إلى المستشفى، ودخولها في حالة من الغيبوبة التامة. دفعت تلك الأحداث من حياتها، بعائلتها إلى التبرؤ منها، تاركة إياها وحيد، وفي حالة من اليأس، إلى درجة أنها أخذت تفتش عما يمكن الاغتذاء به في صناديق النفايات خارج المتاجر الغذائية، كي تعيش. كان ثمة أيضا بعض العلامات التي أشرت إلى حدوث صدمات أقوى في مرحلة سابقة من حياتها. فقبل أن تقطع عائلتها كل صلة بها، كانت غايل وأختها التوأم، زيلا، تتناقشان دائمة حول فترة من الزمن اعتنت فيها الأخيرة بأختها، بينما كانت في حالة صحية سيئة، تقول زيلا: اليس لدي أدنى فكرة عما مررت به. كنت تبولين على أرضية غرفة الجلوس، وتمضين إصبعك، وتطلبين الحصول على زجاجة الحليب الخاصة بطفلي، هذا ما اضطررت إلى أن أتحمله منك!». لم يكن لغايل أدني فكرة عما يمكن أن تجيب به على عتاب أختها التوأم. التبويل على الأرض؟ المطالبة بالحصول على زجاجة أين أختها؟ لم تكن تتذكر أبدا قيامها بمثل تلك التصرفات الغريبة؟

في أواخر الأربعينات من عمرها، بدأت غايل علاقة مع رجل يدعى جايكوب، وصفته بأنه توأم روحها. كان جايكوب، الذي توفي منذ أكثر من عشرة أعوام، أحد الذين نجوا من المحرقة النازية، وكان يعاني بدوره مشاكل

را

د ارا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت