الأزمات، إلا الذروة الفظيعة والخلاقة لحملة عمرها 25 سنة نهدف إلى منح حرية مطلقة للشركات
أي محاولة لتحميل الأيديولوجيات مسؤولية الجرائم التي يقترفها أتباعها، يجب أن تقارب بكثير من الحذر. فمن السهل كثيرة أن نخطئ من نختلف معهم، بل أن نعتبرهم أيضا استبدادين، وفاشيين، ومجرمين. لكن من الصحيح أيضا أن بعض الأيديولوجيات يشكل خطرا على عامة الشعب، ويجب تصنيفه على هذا الأساس، وأقصد بتلك الأيديولوجيات المذاهب الأصولية التي لا تستطيع أن نتعايش مع أديان أخرى، فيقوم أتباعها برفض التعددية، ويطالبون بحرينهم الكاملة والمطلقة بغية تطبيق نظامهم الأمثل. هم يؤمنون بأنه يجب إلغاء العالم في الحالة التي هو عليها، كي يفسح المجال أمام ابتكارهم التطهيري. وإذ تناضل هذه الأيديولوجيات في أوهام الفيضانات الكبرى والحرائق الضخمة الواردة في التوراة، فإن المنطق الذي يسيرها، يؤدي حتما إلى العنف. أما الأيديولوجيات التي تتوق إلى تلك الصفحة النظيفة المستحيلة التي لا سبيل إلى بلوغها سوى من خلال كارثة ما، فهي التي تشكل الخطر.
النظام الفكري الديني المتشدد والمتعصب للعرق، هو الذي يطالب عاد بإبادة جماعات وحضارات كاملة بهدف تحقيق رؤيته إلى عالم طاهر. غير أنه، منذ انهيار الاتحاد السوفياتي، تم إحصاء أعداد كبيرة من الجرائم العظمى التي اقترفت باسم الشيوعية، وفتحت السجلات السوفياتية علنا أمام الباحثين الذين راحوا بسجلون أعداد الموتي - أعدادا قضت بسبب التجويع وورش العمل والاغتيالات -، وقد أشعلت تلك العملية جد ساخنة في ارجاء العالم، قوبلت فيه فكرة أن عددا كبيرة من تلك الفظاعات جاء نتيجة مباشرة للأيديولوجيا المنادي بها بحد ذاتها، بالفكرة القائلة إن الفظاعات المذكورة قد أتت نتيجة تشويه ألحقه بها أنصارها، أمثال، ستالين، شياو شيشو، ماو، وبول ہوت
كتب أصطفان کورتوا، وهو مشارك في وضع الكتاب الشيوعية الأسود المثير للجدل: «كانت الشيوعية بدمها ولحمها هي التي فرضت الركود الذريع، بعد أن بلغ ذروته في ظل حكم الرعب الذي ترعاء الدولة, هل تخضع
ا