الصفحة 62 من 639

-كتبت مجلة «فورتشن» ، أن حركة التاريخ كانت في جعبتها، وافق الكونغرس على قرار يكرس فريدمان كأحد أبطال الحرية الأوائل في العالم، ليس فقط في علم الاقتصاد، بل في جميع المجالات أيضا. وأعلن محافظ ولاية كاليفورنيا، آرنولد شوارزنغر (ممثل سابق، وأحد نجوم هوليوود) في 29 كانون الثاني / يناير 2007، يوم ميلتون فريدمان على امتداد الولاية. وقد حذا حذوه العديد من حكام المدن والبلدات، كذلك، شمل عنوان مقال تصدرت صحيفة «وال ستريت جورنال» العبارة البليغة: «رجل الحرية 19).

جاء هذا الكتاب تحذية لأهم المزاعم في القصة الرسمية وأكثرها تفضيلا: انتصار الرأسمالية غير المنظمة قد ولد من رحم الحرية، والأسواق الحرة غير المضبوطة تتماشى مع الديموقراطية. لكني سأبين كيف أن هذا الشكل المتشدد من الرأسمالية، قد ولد انطلاقا من أعنف أشكال الترهيب التي فرضت على الهيئات السياسية الجماعية، كما على أعداد لامتناهية من الهيئات الفردية. إن تاريخ السوق الحرة المعاصرة - أو صعود الشركات، بشكل أوضح -، قد كتب بالصدمات.

الرهانات باهظة. فالتحالف المؤسساتي هو في غمرة غزوه الأخير: غزو السياسات الاقتصادية النفطية المغلقة في العالم العربي، ونطاعات الاقتصاد الغربي التي لا تزال منذ زمن غابر في منأى عن صناعة الأرباح، بما في ذلك الاستجابة للكوارث وبناء الجيوش. وبما أنه ليس هناك أي نية واضحة تدلل إلى مسعى ما إلى حيازة موافقة الشعب على خصخصة مثل تلك الوظائف الأساسية، سواء أكان في الوطن، بحد ذاته، أم خارجه، فالمطلوب هو تصعيد حدة العنف ووقع الكوارث، بهدف بلوغ تلك الغاية. وبرغم ذلك، ولأن الدور الحاسم الذي لعبته الصدمات والأزمات قد أزيل بشكل فعال من السجل الرسمي لصعود السوق الحرة، فإن التكتيك المتطرف الذي برز في العراق وفي نيو أورلينز، يغزي غالبا بشكل خاطئ إلى سبب بنبم، هو عدم كفاءة فريق بوش في البيت الأبيض، أو سباساته المحابانية، لكن في الواقع، لا يشكل استغلال بوش

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت