بالعراقيين، في حال جرت الأمور وفقا للخطة المرسومة، أن صدموا ويرهبوا إلى درجة تجعلهم يتنازلون عن احتياطي بلادهم من النفط، وعن مناطقهم الخضراء.
الكذبة الكبيرة
في فيض الكلمات التي كتبت في مديح ميلتون فريدمان، بالكاد جيء على ذكر دور الصدمات والأزمات في طرح نظرته إلى العالم. وبدلا من ذلك، كان رحيل هذا الاقتصادي بمثابة مناسبة لإعادة سرد القصة الرسمية التي تشرح كيف أصبحت ماركة الرأسمالية الكلاسيكية الخاصة به، عقيدة الحكومات في كل زاوية من العالم تقريبا. تلك نسخة خرافية للتاريخ، جردت من جميع أشكال العنف والترهيب التي ارتبطت بشكل وثيق بذلك الفتح، وتمثل الانقلاب الدعائي الأكثر نجاحا خلال العقود الثلاثة الأخيرة. تدور القصة على النحو التالي:
کوس فريدمان حياته لخوض معركة فكرية سلمية مناهضة للذين اعتقدوا أنه يحق للحكومات أن تتدخل في السوق من أجل الحد من جموحها. لقد اعتقد أن التاريخ اسلك المسار الخاطئا، عندما بدأ السياسيون بالإصغاء إلى جون ماينارد كينز، واضع مفهوم الخطة الاقتصادية الجديدة، ودولة الرعاية الاجتماعية الحديثة (39) . كان انهيار السوق في العام 1929 قد استتبع إجماعة ساحقة على أن سياسة الاقتصاد الممر قد فشلت، وأنه كان ثمة حاجة إلى أن تتدخل الحكومات في الاقتصاد من أجل إعادة توزيع الثروة وتنظيم المؤسسات. وفي خلال تلك الأيام السوداء التي شهدتها سياسة عدم التدخل، أي عندما غيرت الشيوعية الشرق، واعتنقت الدول الغربية دولة الرعاية الاجتماعية وتجذرت القومية الاقتصادية في الجنوب في مرحلة ما بعد الاستعمار، صان فريدمان ومعلمه فريديرك هاي بصبر، شعلة النسخة النقية للرأسمالية، النسخة التي لا تشوبها محاولات کيئز لجمع الثروات العامة، واستخدامها في بناء مجتمعات أكثر عدة.
ويقول فريدمان في رسالة أبرق بها إلى بينوشي في العام 1970، «الخطأ