سياسات مدرسة شيكاغو»، تحالف نافذ بين عدد صغير من الشركات الكبرى وطبقة من السياسيين الأكثر ثراء، وإن تقلبت العلاقات بين الفريقين باستمرار وأحبطت بالغموض، في روسيا، يدعى لاعبو القطاع الخاص من أصحاب البلايين الأوليغارك (الأقلية الحاكمة) ، وفي الصين، الى ابرينسوليغ»، وفي التشيلي البيرانا»، وفي الولايات المتحدة، «رواد، حملة بوش وتشيني، وبدلا من أن تحرر السوق من الدولة، اندمجت هذه الأقليات السياسية والمؤسساتية ببساطة مع بعضها البعض، متبادل الخدمات لضمان حقها في استهلاك الموارد الثمينة التي كانت في ما مضى ملكة للقطاع العام، بدءا بحقول النفط الروسية، ومرورا بالأراضي الجماعية في الصين، وانتهاء بعقود إعادة إعمار العراق الموقعة بدون مناقصة حتى
التعبير الأدق الذي بصف نظاما يسقط الحدود بين الحكومات الكبرى والأعمال الكبرى، ليس «الليبرالية أو المحافظة، أو «الرأسمالية» ، بل المؤشسائية، ومن الميزات الرئيسية التي تتصف بها المؤسساتية، التحويلات الضخمة للثروات من القطاع العام إلى يد القطاع الخاص. وهي عملية تترافق غالبا مع ازدياد هائل للذين، واتساع كبير ومتزايد للهوة بين أصحاب الثراء الفاحش وضحايا الفقر المدقع، وقومية عدائية تبرر الإنفاق اللامتناهي على حفظ الأمن. بالنسبة إلى الذين يتواجدون داخل فقاعة الثراء الفاحش الناتج عن هذا النوع من الإجراءات، لا يمكن أن تتوفر طريقة مربحة أخرى لتنظيم المجتمع. لكن، نظرة إلى التقهقر الواضح الذي شهدته الشريحة الأكبر من السكان التي ثرکت خارج الفقاعة، تنحو دولة الشركات إلى أن تشمل في خصائصها الرقابة العدائية (مع قيام الحكومات والشركات الضخمة بتبادل الخدمات والعقود مزة أخرى) ، والسجون الجماعية، وتحجيم الحريات المدنية ... وفي أغلب الأحيان، إن لم نقل دائما، التعذيب.
التعذيب المجازي
كان التعذيب شريكة صامتة لحملة الأسواق المميزة العالمية الشرسة، انطلاقا