الصفحة 451 من 639

لم يكن ميلتون فريدمان من الناحية الفلسفية، مؤمنة بصندوق النقد والبنك الدوليين. فقد شگلا مثالين تقليديين لحكومات گيري تندخل في المؤشرات الدقيقة للسوق الحرة. لذا، كان من السخرية أن يتواجد حزام إمدادي بزود مفي المؤسستين الضخمين في الشارع 19 من العاصمة واشنطن، بتلامذة من مدرسة شيكاغو كي يتولوا المناصب المهمة.

کان آرنولد هاربرغ، الذي ترأس برنامج جامعة شيكاغو» الأميركي اللاتيني، بتفاخر بالوظائف المهمة التي كان يشغلها طلابه المتخرجون في صندوق النقد والبنك الدوليين. يقول: «كانت ثمة لحظة في الزمن، كان فيها أربعة من الاقتصاديين الإقليميين الكبار في صندوق النقد من بين طلابي في شيكاغو، أحدهم هو مارسيلو سيلوفسكي، الذي أصبح الاقتصادي الرئيسي في الاتحاد السوفياتي السابق، وهي أعلى وظيفة في ذلك البنك. واحزروا ماذا؟ لقد تم استبداله بطالب آخر كان أيضا من أحد طلابي، هو سيباستيان إدورادز. بالتالي، من الجميل رؤية هؤلاء الأشخاص يترقون في وظيفتهم. وأنا فخور بائي لعبت دورا في تطورهم کاقتصاديين (21) . ومن أحد النجوم أيضا، كلاوديو الوزر، وهو أرجنتيني نخرج من جامعة شيكاغوه في العام 1971، وتدرج ليصبح مدير القطب الغربي في صندوق النقد الدولي، وهو المنصب الأهم الذي يتعامل صاحبه مع أميركا اللاتينية). احتل الشيكاغويون العديد من المناصب المهمة في صندوق النقد الدولي، بما فيها ثاني أعلى منصب في الأخير، أي نائب المدير الإداري الأول، إضافة إلى منصب مدير البحث الأعلى، والاقتصادي الأبرز في القسم الأفريقي (22) .

لعل فريدمان قد تعارض مع المؤسسات من الناحية الفلسفية، لكن عملية، لم تكن هناك مؤسسات أفضل من تلك التطبيق نظرية الأزمة التي وضعها.

تم فصل لوزر بعد انهيار الأرجتين عام 2001، وكان الإجماع على أن إشرافه على صندوق النقد الدولي خلا من سياسات السوق الحرة، إلى حد أنه أسرف في تأمين القروض لدول قلصت من صرفها وخصخصت اقتصاداتها، كما أنه غض النظر عن نقاط الضعف البارزة في اقتصاد هذه الدول، کالبطالة العالية التسبة، والفساد المستشر ولا تنسى طبعة الديون المستدامة الصندوق النقد الدولي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت