الصفحة 439 من 639

معظم المال الذي لم ينفق على الجيش اختفى بكل بساطة. فقد كان الفساد يتغلغل في الطغمة العسكرية، رأسما لمحة عن المستقبل اللاأخلاقي الذي سيحل مع انتشار السياسات الاقتصادية الحرة في روسيا والصين والمنطقة الاحتيال الحره في العراق المحنل (استشهادة بجملة قالها مستشار أميركي غير مصاب بالعدوى) . ووفقا لتقرير صدر عن مجلس الشيوخ في العام 2005، كان بينوشي يملك شبكة بيزنطية من 125 حسابة سرية في مصارف أجنبية باسماء خلط فيها اسمه باسم عائلات أخرى متنوعة. وشهور تلك الحسابات كان مودعة في بنك الريغز في العاصمة واشنطن، وقد خفي مبلغ بقيمة 27 مليون دولار.

اهمت الطغمة العسكرية في الأرجنتين، بطمعها الزائد. ففي 1984، اعتقل خوسي مارتينز دي هوز، مهندس البرنامج الاقتصادي، بتهمة الاحتيال المتعلق بتقديم الدولة إعانة كبيرة جدة إلى شركة كان يرأسها (وقد أسقطت الدعوى في وقت لاحق ) ) . لقد أجرى البنك الدولي تحرياته ليعرف ماذا حل بالقروض الأجنبية التي حصلت عليها الطغمة العسكرية، والتي بلغت قيمتها 35 بليون دولار، فوجد أن 19 بليون دولار منها - أكثر من نصف المبلغ الإجمالي - تقلت إلى خارج البلاد، وقد أكد مسؤولون سويسريون أن معظم ذلك المبلغ قد انتهى في حسابات مرقمة. كذلك، لاحظ مصرف الاحتياط الفدرالي الأميركي، أنه في العام 1980 وحده، ازدادت قيمة دين الأرجنتين و بلايين دولار؛ وفي السنة ذاتها، ازداد عدد الأموال التي أودعها الأرجنتينيون في بنوك أجنبية 7?6 بلايين دولار). وقد وصف لاري سجاستاد، وهو بروفسور أرجنتيني درب شخصية العديد من صبيان امدرسة شيكاغو» تلك البلايين المفقودة (التي شرفت تحت أتوق طلابه) ، بأنها أكبر عملية احتيال في القرن العشرين (117)

وصل الأمر ببعض أفراد الطغمة العسكرية، إلى أنهام ضحاياهم في تلك

(0) قد تكون تلك العملية أكبر ضروب الاحتيال في ذلك الوقت، لكن الفرن لم يكن قد انتهى بعد. كانت تجرية المدرسة شيكاغو» الروسية على وشك أن تبدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت