كان ذلك نموذج مصغرة عن الطغمة العسكرية. فكي يتمكن النظام من فرض معالجة بالصدمة الاقتصادية، كان لا بد من أن يختفي بعض الأشخاص، وإن كان بشكل موقت. وبرغم كونها أقل عنف، فقد كانت عمليات الاختطاف تلك تخدم الغاية نفسها التي سادت في السبعينيات. وقد حالت سجون نقابيي العمال البوليفيين دون إقدام هؤلاء على مقاومة الإصلاحات، وفتح المجال أمام حذف جميع القطاعات العمالية من الاقتصاد. وسرعان ما خسر العمال وظائفهم، وانتهى بهم الأمر في أكواخ وأحياء فقيرة تحيط بالباز. صحيح أن ساکس اسنشهد بتحذير کينز حول الانهيار الاقتصادي الذي من شأنه أن يولد الفاشية عندما ذهب إلى بوليفيا، لكنه عمد إلى وصف إجراءات شديدة الإيلام اقتضت تدابير شبه فاشية لتطبيقها
غطى الإعلام العالمي في تلك الفترة، أخبار أنهيار حكومة لا باز، لكن من خلال مفال أو مفالين إخباريين فقط تطرقا إلى سلسلة الشغب في أميركا اللاتينية. وبرغم ذلك، لم تفد أي أخبار تعلقت بانتصار «إصلاحات السوق الحرة» في بوليفيا (تماما كما عمد إلى حذف تکافل بينوشي والأعجوبة الاقتصادية في التشيلي) ، لم يكن جيفري ساکس بالطبع هو الذي نادي شرطة مكافحة الشغب أو أعلن حالة الحصار، لكنه هو الذي كرس فصلا في كتابه انهاية الفقر»، للقمع الذي كان مطلوبة لتنفيذ الخطة. وأقرب ما وصل إليه هو إشارة غير مباشرة إلى اللحظات المتشنجة في الأشهر الأولى من برنامج
التثبيت (40)
اختفى هذا الاعتراف في روايات لاحقة. وقد ذهب الأمر ب اغوني، إلى الادعاء أن «التثبيت قد تحقق في ديموقراطية بدون التعرض لحريات الناس، أو منعهم من التعبير عن رأيهم). وقد أدلى وزير في حكومة لاباز بتقييم أقل مثالية، قال فيه إنهم تصرفوا كالخنازير المتسلطة (47)
قد يكون هذا التناقر هو الإرث الأطول عمرة الذي خلفته تجربة المعالجة بالصدمة في بوليفيا. فقد بينت هذه الصدقة أنه كان لا يزال ثمة حاجة إلى إرفاق تلك المعالجة العنيفة بهجمات صادمة في فئات اجتماعية معينة، وعلى