الجماهير المحتشدة بواسطة الغاز المسيل للدموع، وأطلقت النار على المضربين زاعمة أنهم تعرضوا لعناصرها. كذلك، أخذ «بازي تدابير إضافية كي يضمن الاستئصال الكلي لحركة المضربين ووجه بارز، بالتعاون مع قادة الاتحاد العمالي المضرب عن الطعام، تعليماته إلى الشرطة كي تحاصر القادة النقابين المئتين الأبرز في البلد، وتنقلهم على متن الطائرة إلى سجون نائية في الأمازون (12) . ووفقا لوكالة «رويترز، كان من بين المعتقلين المادة الاتحاد العمالي البوليفي ومسؤولون نقابيون بارزون آخرون» ، أخذوا إلى قرى معزولة في حوض الأمازون في شمال بوليفيا، حيث قيدت حركتهم (93) . كان الأمر أشبه بخطف جماعي، انتهى بطلب فدية: لم يكن سيطلق سراح المسجونين إلا إذا ألغي النقابيون إضرابهم، وهو أمر وافقوا على فعله في نهاية المطاف. كان فيلمون إسكوبار، عاملا في المنجم وناشطة يشارك في الإضراب في تلك الأعوام. وقد تذكر في مقابلة أجريت معه عبر الهاتف وهو في بوليفيا، أنهم انتزعوا القادة النقابيين من الشوارع، وأخذوهم إلى الأدغال حتى تأكلهم الحشرات وهم أحباء. وعندما أطلق سراحهم، كانت الخطة قد وضعت حيز التنفيذ، ووفقا لإسكوبار، لم تقتد الحكومة الناس إلى الأدغال حتى يتعرضوا للتعذيب أو القتل، بل حتى يتمكنوا هم من السير بخطتهم قدم.
استمرت تلك الحالة الاستثنائية من الحصار لمدة ثلاثة شهور. وبما أن الخطة دفعت قدما في مئة يوم، عنى ذلك أن البلد كان معظة خلال فترة المعالجة الصدمية الحاسمة. وبعد سنة، ومع استمرار حكومة باز بتسريح العمال بشكل موت، نزل النقابيون مرة أخرى إلى الشوارع، وتكررت السلسلة نفسها من الأحداث الدراماتيكية: أعلنت حالة الحصار، ونقلت طائرتان في السلاح الجوي البوليفي مئة من أبرز القادة العماليين إلى مخيمات في سهوب بوليفيا الاستوائية، وقد شمل القادة المختفون هذه المرة، وزيري عمل سابقين وسيناتورة سابقا، ما دگر بسجن الشخصيات الرفيعة المستوى الذي أنشأه بينوشي في جنوب التشيلي، والذي اقتيد إليه أتولييه. ?جز القادة في المعتقلات لمذة أسبوعين ونصف الأسبوع، إلى أن وافقت النقابات مرة جديدة على وقف اعتصاماتها وأضرابها عن الطعام **.