الصفحة 284 من 639

معتقلات في أرجاء الوطن، وسجن أكثر من 100 ألف شخص في ثلاث سنين ... فقمع الأكثرية، ومنح «الحرية الاقتصادية لمجموعات محظوطة قليلة، يشكلان وجهين لعملة واحدة. وأضاف: «كان هناك انسجام داخلي بين السوق الحرة، والرعب اللامحدود

صدر مقال لتولييه المثير للجدل في نهاية شهر آب/ أغسطس من العام 1979. وبعد أقل من شهر، في 21 أيلول/سبتمبر، بينما كان الاقتصادي البالغ 44 عاما ما في قلب دائرة السفارة، وهو يشق طريقه في اتجاه مقر عمله في وسط العاصمة واشنطن، جرت عن بعد، عبوة ناسفة كانت قد رعت تحت مقعد السائق، فتسببت في تطاير سيارته في الجو وبتر ساقيه. قل لتولبيه بسرعة إلى مستشفى جورج واشنطن بعد أن تركت أشلاء ساقيه على الرصيف. لكنه مات لدى وصوله إلى المستشفى. كانت ترافق السفير السابق، زميلة أميركية في الخامسة والعشرين من عمرها، تدعى روني موفيت، وقد قضت هي أيضا في الانفجار (0) . كانت تلك الجريمة الأكثر فظاعة وتحذية التي قام بها بينوشي منذ تاريخ الانقلاب.

وقد بين تحقيق مكتب التحقيقات الفدرالية في وقت لاحق، أن العبوة كانت من صنع مايکل تاونلي، العضو البارز في بوليس بنبوشيه السري، الذي أدانته محكمة فدرالية في الولايات المتحدة بضلوعه في الجريمة. في الواقع، كان قد شمح للقتلة بدخول البلد بجوازات سفر مزيفة وبمعرفة من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية.

عندما توفي بينوشي في تشرين الأول/ ديسمبر 2009، عن عمر تسعة وتسعين، أجريت محاولات عديدة لمقاضاته على الجرائم التي اقترفها خلال حكمه، من الفتل والخطف والتعذيب إلى الفساد والتهرب من الضرائب. كانت عائلة أورلندو لتولييه تحاول على مدى عقود جلب بيتوشي إلى المحكمة بهدف کشف تورطه في جريمة الاغتيال التي وقعت في واشنطن، ولفتح الملفات الأميركية بشأن الحادثة. إلا أن الدكتاتور توفي وأخذ معه أسراره، مفلتة من جميع الدعاوي، وتاركة رسالة بعد وفاته يدافع فيها عن الانقلاب و استخدام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت