الصفحة 282 من 639

الحافل بانتهاكات حقوق الإنسان. لكن ما أحبط لتولييه، الاقتصادي صاحب الخيرة، هو أنه برغم استهجان العالم ما أوجزته التقارير من إعدامات وصدمات كهربائية اعتباطية كانت تحصل في السجون هو بقاء هذا العالم صامتة إزاء المعالجة بالصدمة؛ أو إغداق المصارف الدولية بالقروض على الطغمة العسكرية، بسبب حماستها الطائشة لاعتناق بيتوشي أسس السوق الحرة. رفض التولييه فكرة كان يتم تداولها غالية بشأن امتلاك الطغمة العسكرية مشروعين مختلفين، أمكن فصلهما بسهولة: واحدة تمثل في إجراء تجارب جريئة في التحويل الاقتصادي؛ وآخر تمثل في نظام شرير يحلل عملية التعذيب والترهيب الفظيعة، فقد أصر السفير السابق على أنه كان ثمة مشروع واحد فقط. كان الرعب فيه هو الوسيلة المركزية في عملية التحول إلى السوق الحرة

وكتب لتولييه في مقال ساخن له في ذي نايشون»: انتم مناقشة (في معظم الأحيان، إدانة) انتهاكات حقوق الإنسان، ونظام الرعب المؤسساتي، والضبط والقمع الماساويين لأي شكل من أشكال المعارضة البناءة كظاهرة لا ترتبط بشكل مباشر، أو حتى لا ترتبط مطلقة، بسياسات السوق الحرة غير المقيدة التقليدية التي فرضتها الطغمة العسكرية. كما أشار إلى أن مفهوم النظام الاجتماعي المؤاتي بشكل خاص، الذي تتعايش فيه الحرية الاقتصادية، مع الرعب السياسي بدون أن يحتگا ببعضهما البعض، پسمح لهؤلاء الخطباء الماليين بدعم مفهومهم ل «الحرية، وهم يستعرضون في الوقت نفسه عضلاتهم في فن الخطابة دفاعا عن حقوق الإنسان.

ذهب لتولييه إلى حد الكتابة أن ميلتون فريدمان، بصفته «المهندس الفكري والمستشار غير الرسمي لفريق الاقتصاديين الذين يديرون التشيلي حاليا، كان يتحمل جزءا من المسؤولية عن الجرائم التي اقترفها بيتوشي، وقد رفض دفاع فريدمان عن فكرة أن الحشد لاستخدام المعالجة بالصدمة لم يكن سوى انصيحة تقنية. فقد جادل لتوليه في أنه لم يكن بالإمكان تأسيس «اقتصاد خاص، حز، وضبط التضخم على الطريقة الفريدمانية، بطريقة سلمية. كان لا بد من دعم الخطة الاقتصادية، ولم يكن ذلك متاحة في التشيلي سوى بقتل الآلاف، وإنشاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت