واحتوى كتابه عن هذه الرحلة الكثير من المشاهدات والمناقشات مع أهل البلد في الريف والحضر، يرفق بكتابه ملخصا سياسيا للحكومة الفرنسية يؤكد فيه أن تلك الأراضي ليست أي بلد، كما يقول ادوارد سعيد، ليس سكانه مواطنين خليقين بالاعتبار، ومن ثم فإنها مكان رائع لمشروع امبريالي أو كولونيالي تضطلع به فرنسا. والكاتبة الانجليزية الشهيرة جورج إليوت تدود بعايتها الأخيرة الصادرة في 1879 في الحقيقة - أيضا کيا پبين إدوارد سعيد - حول الصهيونية التي تجد في النهاية في فلسطين، ذلك البلد الذي أنقره وحلمه الغزاه والمقاتلون المتوحشون، وطنا ومستقرا ينقل إليه اليهود حضارة الغرب النبيلة المستنيرة ... وهكذا.
مصالح الغرب الاستقلالية في الوطن العربي
كذلك لا حاجة هنا إلى الوقوف مرة أخرى عند أشكال الاستنادل المتعددة التي مارسها الغرب في القرن التاسع عشر بوجه خاص، والتي زادت كثافة كلما تقدم القرن، بدءا من استغلال الموقع الجغرافي (قناة السويس) وتحويل مصر - على سبيل المثال - إلى مزرعة قطن لصالح لانكشير، إلى عمليات النهب غير المسبوق التي قام بها رأس المال الربوي وانتهاء بعمليات نزع الملكية والاستيطان الكولونيالي في الجزائر وغير ذلك من أشكال التعامل بين مراكز النظام العالمى المتقدم وأطرافه التي كانت المنطقة العربية تتحول بسرعة فائقة إلى جزء حيوي فيها، وإن كان يجب الإشارة إلى أنه، مع تغير الزمن واحتياجات المراكز، فإن النفط العربي، وكل العمليات المترتبة عليه بدءا من الاستكشاف الى تدوير الموائد، أصبح الآن أبرز معالم ذلك الاستغلال وأكثرها ارتباطا بالوضع السياسي والاقتصادي للولايات المتحدة، قائدة ذلك النظام على النحو الذي سبق بيانه في موضعه
لكن الذي يستحق الوتون قليلاعندها لانها الأيديولوجية الصهيونية والقوة الاقتصادية للصهيونية العالمية وارتباطاتها، فهذان في نهاية الأمر-هما اللذان يحددان مواقع واهداف إسرائيل الحاليت مستقبل العلاقات العربية الإسرائيلية: 1 - المكون الأول للأيديولوجية الصهيونية: اليهودية
الكلاسيكية أو الأرثوذكسية