الصفحة 236 من 288

أن يصل خط الأنابيب أولا إلى الكيان الصهيوني ومنه يعبر إلى أراضي تحت الاشراف الفلسطيني، وقد ضغطت الحكومة الإسرائيلية كثيرا لإتمام إتفاقية المشروع الذي يستهدف أيضا تموين مصانع الأسمدة الإنتاج السماد النيتروجيني العالي الجودة والمطلوب في الأسواق الأوربيية.

ومن فوائد المشروع أن الفرق في تكلفة النقل عبر انبوب الغاز أو نقله بواسطة البواخر يحقق خفضا قدره 23 دولار في الطن الواحد، وقد أعلنت إسرائيل أن المشروع يستهدف المرور بالغاز إلى لبنان ومنه إلى تركيا ثم يعبر البوسفور نحو جنوب أوروبا

ورغم الجدل الكبير الذي دار في الأوساط العلمية والسياسية حول جدوى بيع الغاز المصرى لاسرائيل إن حجم الاحتياطى المصرى هو 21 تريليون قدم مكعب فقط في حين أن الدول التي ستقوم بتصدير الغاز لديها احتياطيات كبيرة في قطر 500 تريليون. إيران 100 تريليون، الجزائر 128 تريليون، روسيا 2000 تريليون) إلا أن المشروع مضي قدما للامام بسبب الضغوط الإسرائيلية للتطبيع مع مصر. ثم كانت المفاجأة عندما أعلن في مؤتمر القمة الاقتصادية بعمان وبعد سلسلة طويلة من بيانات النفي توقيع اتفاق اسرائيلي / أمريكي / قطري بحصول اسرائيل على الغاز من قطر وهو ما أصاب مسئولي قطاع البترول المصري بالارتباك والدهشة، خاصة وأن الاعلان عن الاتفاق جاء في ذروة المفاوضات المصرية الإسرائيلية لتقرير السعر الذي سيباع به الغاز المصرى لإسرائيل

ومنذ عام 1990 تعثرت المفاوضات وأشتدت حدة الخلافات ثم تأزم الموقف بمجيء حكومة الليكود وتعيين الجنرال أرييل شارون وزيرا للبنية التحتية وتبعية وزارة الطاقة الإسرائيلية إليه. ومنذ ذلك الحين قام شارين بتعيين الجنرال جيرورا روم كبيرا لمفاوضى الجانب الإسرائيلي مع هيئة البترول المصرية، وفي اخر جولة له خلال صيف 1999 , أعلن الجانب المصرى توقف المفاوضات بسبب الخلاف على التسعير، حيث يطالب المصريون بإن يتحدد سعر الغاز في ضوء الأسعار العالمية بينما بصمم الاسرائيليون على تحديد سعر خاص ينخفض كثيرا عن السعر العالمي وبالتالي تم تعليق المفاوضات حتى فبراير 1997. (2) اتفاقية امداد اسرائيل بالغاز القطري: لم يكن أحد يدري أن هناك مفاوضات سرية منذ أكثر من 4 سنوات بين الاسرائيليين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت