ففي هذا الإطار نظمت"اللجنة المصرية لمقاومة التطبيع ومواجهة الصهيونية"نيوتها بمقر نقابة الصحفيين بالقاهرة بومي 22 23 أكتوبر 1999 تحت عنوان"مخططات التعاون بين اسرائيل والدول العربية، من التطبيع إلى الهيئة - رؤية عربية للمواجهة".
واللجنة المصرية لجنة جبهوية قامت نتيجة تفاعل"لجنة التنسيق بين أحزاب المعارضة المصرية"مع المنظمات الشعبية والنقابية والثقافية والنسائية والشخصيات العامة، ومن أجل عمل مشترك لمواجهة مخططات المشروع الصهيوني والامبريالي في المنطقة العربية، ويقوم على أمانتها العامة الأستاذ حامد محمود الأمين العام المساعد للحزب العربي الديمقراطي الناصري، وحضر ندوتها هذه قيادات من الحزب الناصري والتجمع والعمل والوفد ومن الشيوعيين والاخوان المسلمين ويكشف عنوان الندوة عن ظروف انعقادها سابقة مباشرة على انعقاد الدورة الثالثة بالقاهرة لمؤتمر القمة الاقتصادية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في نوفمبر 1999 برعاية أمريكية ومشاركة اسرائيلية واسعة، ولذا حرصت اللجنة على مناقشة"مخططات التعاون"التي تنتقل به فعليا من ملغلطات"التطبيع إلى حقيقة الهيمنة الشاملة وبما يقتضي أن يبرز معه الصوت الوطني في هذه الظروف الصعبة من أجل صياغة عربية البدائل الممكنة في مواجهة هذه المخططات. لقد احتشد لهذه الندوة واحد وعشرون صوتا وطنيا بارزا ممن بادروا بالكتابة والتعقيب في محاورها الأربع الرئيسية، إلى جانب المناقشات الخصية والتي قدمها عشرات المشاركين الذين ضمتهم قاعة نقابة الصحفيين بالقاهرة على مدى أكثر من عشر ساعات متصلة بومي انعقاد الندوة"
ولايمكننا هنا أن نرجع كل هذا الاحتشاد الوطني المتميز إلى مجرد رد الفعل والتوتر - المشروع - نتيجة تصميم أصحاب القمة الاقتصادية للشرق الأوسط وشمال افريقيا على انعقادها، وفي القاهرة تحديدا في الوقت الذي اعتلت فيه السلطة في إسرائيل جماعة حزب الليكود بقيادة"بنيامين نتنياهو"وكانت تستعد فيه الادارة الأمريكية ذات الدعم المكثف الادارة الصهيونية الجديدة، لإعادة تجديد ولاية الديمقراطيين في الولايات المتحدة الأمريكية بقيادة بيل كلينتون المراهن الرئيسي على دعم اللوبي الصهيوني لولايته تلك. ولم تكن تلك الأحداث إلا تأكيدا العديد من الحقائق التي تعيشها المنطقة العربية ويتجاهلها الراغبون في مزيد من التسليم بالأمر الواقع أو الاستسلام الحقائق لايشاركون في صنعها.
لم يكن انعقاد هذه الندوة رد فعل كما أكد ذلك معظم المتحدثين فيها، إنما كان استمرارا