نعم يا أختاه .. (إذا ذهب فلن يعود) !
ولذلك _ وغيره_ قال فقهاء الاسلام:"إذا أراد فاسق الاعتداء على شرف امرأة، فيجب عليها باتفاق الفقهاء أن تدافع عن نفسها إن أمكنها الدفع؛ لأن التمكين منها للرجل حرام، وفي ترك الدفاع تمكين منها للمعتدي، ولها قتل الرجل المكرِه، ولو قتلته كان دمه هَدرًا، إذا لم يمكن دفعه إلا بالقتل" [1] .
وفي كتاب الغرر البهية في شرح البهجة الوردية في فقه السادة الشافعية:" (وَ) الدَّفْعُ عَنْ (الْبُضْعِ) ، وَلَوْ بُضْعَ أَجْنَبِيَّةٍ، وَأَمَةٍ (وَاجِبٌ) إذْ لَا مَجَالَ لِلْإِبَاحَةِ فِيهِ بِخِلَافِ الْمَالِ (وَلَوْ) كَانَ الدَّفْعُ (بِالْأَسْلِحَهْ) فَإِنَّهُ يَجِبُ"
فنصيحتي لكل حرة شريفة أن تتخذ لنفسها"سلاحًا"تدفع به عن عرضها وشرفها، فزماننا كثر فيه الصيال على الأعراض؛ بحجة حفظ النظام ومكافحة الارهاب.
وقد ضعف الناصر والمعين وقيّد.
أما ولاة الأمر وجيوشهم وسدنتهم فهم أصل البلاء، فلا أمل فيهم ولا رجاء! وهم ما بين لئام ونيام ونعام.
فهمُ الحماةُ لكلِّ كفر ليتهم * يحمون عرض المسلمات إذا دعوا
(1) ) الشيخ وهبة الزحيلي، الفقه الاسلامي وادلته 6/ 4845، وانظر الفتاوى لشيخ الاسلام ج 28/ 320، وأنظر التشريع الجنائي الإسلامي ج 1/ 474 للشيخ الشهيد عبد القادر عودة.
يقول الشيخ عبد الله عزام _ رحمه الله_:"يجب أن تكون قاعدة دفع الصائل واضحة في ذهن كل مسلم، خاصة وأن المعركة قد اشتدت على شباب الإسلام في كل مكان، كل من قال لا إله إلا الله"، ويقول:"وكم كلف جهل هذا الحكم الشرعي المسلمين من ضحايا؛ لأن المخبر كان يأخذ زوجته في منتصف الليل ولا يقتله خوفا من سفك دم امريء مسلم!!" (الذخائر العظام) .