بسم الله الرحمن الرحيم
رب يسر وأعن
يُحكى أنه اجتمع المال والعلم والشرف.
فقال المال: إن سحري على الناس عظيم، وبريقي يجذب الصغير والكبير، بي تفرج الأزمات، وفي غيابي تحل التعاسة والنكبات.
وقال العلْم: إنني أتعامل مع العقول، وأعالج الأمور بالحكمة والمنطق والقوانين المدروسة، لا بالدرهم والدينار.
إنني في صراع مستمر من أجل الإنسان ضد أعداء الإنسانية الجهل والفقر والمرض.
وقال الشرف: أما أنا فثمني غالٍ ولا أُباع ولا أُشترى، مَن حرص عليّ شرّفتُه، ومن فَرّطَ فيّ حَطّمتُه وأذللته!
فعندما أرادوا الانصراف تساءلوا: كيف نتلاقى؟
فقال المال: إن أردتم زيارتي فابحثوا عني في ذلك القصر العظيم.
وقال العلم: أما أنا فابحثوا عني في تلك الجامعة وفي مجالس الحكماء.
وظل الشرف صامتًا فسألاه زميلاه لم لا تتكلم؟!
فقال: أما أنا فإن ذهبت فلن أعود!