يقف بين يدي الله سبحانه وتعالى فيسأله - وهو عالم بحاله ودخيلة صدره -؛ (فيم قتلت فلانًا؟) ..." [1] ."
فالله الله يا باغي الشهادة"بالركن الشديد والنهج السديد من الحق والحجة"، قبل أن تحمل السلاح وتسحب الأقسام، والله الله"بالبحث الحثيث والتحري الوافي"؛ لتسلم من ورطة الدم الحرام [2] ، ومن معرّة تصيبك في جهادك أو مضرّة.
واعلم أن"الشهادة تطلب برعاية أوامر الشرع ومقاصده؛ لا مع تجاوزهما" [3] .
وتذكر _دائمًا_ قول الله تعالى"وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا * وَإِذًا لَآتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا * وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا * وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا * ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا" [4] .
وبعد: فإني _ومن باب الإعانة على الخير_ جمعت لك أهم ما كتب في هذه المسألة. وقد اقتصرت في جمعها على المكتبة الجهادية، وما كتبه مشايخ الجهاد
(1) ) أحكام التترس المعاصر.
(2) أخرج البخاري عن ابن عمر _موقوفا_ قوله:"إِنَّ مِنْ وَرَطَاتِ الأُمُورِ، الَّتِي لاَ مَخْرَجَ لِمَنْ أَوْقَعَ نَفْسَهُ فِيهَا، سَفْكَ الدَّمِ الحَرَامِ بِغَيْرِ حِلِّهِ"
(3) ) انظر فتوى في حكم العمليات الاستشهادية لشيخنا أبي الوليد الأنصاري سلمه الله.
(4) يقول العلامة عبد اللطيف عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن في الرسالة الثانية من عيون الرسائل والأجوبة على المسائل"فلا أعلم سببا أعظم وأنفع وأقرب في تحصيل المقصود من"التقوى"قال تعالى: {وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا} "ولمزيد فائدة ينظر تفسير المنار والسعدي.