بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:
فهذه تذكرة لك أخي المجاهد وموعظة في أمر"ترجف له القلوب وتنصدع له الأفئدة، وينزعج منه أولو العقول" [1] ، تذكرة في كبيرة من كبائر الذنوب؛ لم يرد في أنواع الكبائر بعد الاشراك بالله _ كما يقول السعدي رحمه الله _ أعظم منها، والوعيد بها، بل ولا مثلها، وأن الأحاديث التي وردت فيها"تهتز لها النفس من أعماقها وترتعد لها الفرائص" [2]
إنها"دماء المسلمين"،"قتل النفس المسلمة بغير حق".
يقول الله تعالى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} .
يقول الشيخ المقدسي فك الله أسره:"إنها دماء المسلمين، والمسألة ليست لعب، يجب أن تعلموا يا إِخواننا أن دم المسلم غالٍ وحرمته عظيمة، واستباحة دماء المسلمين خطر عظيم وترك قتل ألف كافر -كما نص علماؤنا- أهون من سفك محجمةٍ من دم مسلم عمدا" [3] .
ويقول شيخنا أبو يحيى رحمه الله:"فحري بكل مؤمن يخاف على نفسه ويحرص على دينه؛ أن يبحث عن الحق بحثًا حثيثًا، وأن يتحراه تحريًا وافيًا، وأن يطرد عن نفسه وقلبه شوائب الهوى، ويتجنب مسالك الردى، وأن يأوي فيما يقول ويفعل إلى ركن شديد ونهج رشيد من الحق والحجة، تغنيه وتكفيه جوابًا حينما"
(1) ) تفسير سورة النساء للسعدي آية رقم (93)
(2) ) من كلام الشيخ عبد الله عزام في رسالة جريمة قتل النفس المسلمة.
(3) ) وقفات مع ثمرات الجهاد (الوقفة الأولى) ، والقاعدة المذكورة من كلام الغزالي _ رحمه الله _ ضمن كتابه الاقتصاد في الاعتقاد (الباب الرابع، الرتبة الرابعة) .