الصفحة 53 من 94

ذلك من امكانية التقهقر والرجوع الى الوراء، فإن هذا التمدد الغير محسوب يكون سببًا في الإسراع بعملية الانهيار والتلاشي، كما هو حال الولايات المتحدة الأمريكية في هذه الأيام.

وكما ينطبق هذا الذي ذكرناه على الأمم والممالك، فإنه ينطبق بدرجة أكبر على التنظيمات والجماعات الجهادية التي تخوض شكلًا من أشكال الحرب يعرف اليوم باسم حرب العصابات، بغض النظر عن المكان والزمان التي تخوض فيه هذه التنظيمات هذا الصراع فالأخطار التي تواجههم واحدة، والعدو الذي ينازلون ذا استراتيجية واحدة.

ومن هنا يجب على رجال العصابات أن يعوا جيدًا، ويدركوا كل الإدراك نظرية التوسع والتمدد في حرب العصابات، ويحيطوا بأبعادها حتى لا يكون التوسع والتمدد وبالًا على العمل الجهادي.

أشكال التوسع والتمدد في حرب العصابات:

التمدد المكاني:

وأعني به الزحف العسكري والسيطرة على الأرض المجاورة سواء كانت مدن أو قرى بواسطة رجال العصابات وانشاء المراكز الثابتة والدفاع عنها بطريقة الجيوش النظامية، ولا شك أن هذا التوسع والتمدد إن لم يكن بالتنظيم القوة اللازمة للحفاظ على زخمه سيكون عواقبه خطيرة على التنظيم الجهادي ككل، وليس وجود القوة اللازمة للحفاظ عليه يكفي، بل يجب أن يُعلم أيضًا - وهذا هو الأهم- كيفية رد العدو على هذا التوسع والتمدد والسيطرة، فالعدو إذا شعر بأنك تهدد كيانه ككل فإنه لن يألوا جهدًا في تدميرك واقتلاعك من جذورك، لذلك يجب أن تُحسب كل خطوة في العمل المسلح قبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت