الصفحة 2 من 94

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم.

لا أظن أحدًا من العقلاء يجادل إذ أقول: إذا أردت أن تذل أمةً أو قومًا أو حتى فردًا َ فَحُل بينه وبين السلاح، وهذا ما كان لأمة الإسلام فيما مضى من سالف الأيام.

فقد حال الغرب النصراني وزبانية الحكم الجبري بين المسلمين وبين أحد أسباب عزتهم وسر وجودهم وقوتهم المتمثل بحمل السلاح والدربة على استعماله، فمنعوا عن الناس السلاح وسنَّوا القوانين التي تجرم من يحمل رصاصة فضلًا عن من يحمل سلاحًا، وأوكلوا حمله لجيوشهم ومخابراتهم وشرطهم لتذود به عن عروشهم، وتضمن لهم سلامة حكمهم، وتمنعهم من محاسبة الشعوب لهم، فدُجنت الأمة واعتادت المهانة واستحلت الذلة وتسلط عليها الأراذل من البشر يسومونها سوء العذاب، وهذا نتيجة طبيعية لأمة تترك السلاح، بل هذا حال كل منتصر مع الأمم المغلوبة الخاضعة لسلطانه وقهره ولا عجب، فالسلاح عنوان الحرية ونيل المطالب ونشر الدعوات وحامي الحقوق فبه تحيا الأمم وبغيره تفنى وتموت، وقديما أدرك الشاعر العربي بسجيته هذه الحقيقة فقال:

ومن لم يذد عن حوضِه بسلاحه ... يهدَّم ومن لا يظلم الناس يُظلم

إن من علامات الذلة والمهانة لقوم أن يُمنعوا من حمل السلاح فهذا الصديق أبو بكر رضي الله عنه يمنع العائدين إلى الإسلام من مرتدي العرب من ركوب الخيل وحمل السلاح ويتركوا يتبعون أذناب البقر حتى يرى حسن إسلامهم. وهذا الكافر اللعين الملك فيليب القشتالي بعد قرون العزة يمنع المسلمين العرب في الأندلس من حمل السلاح ثم من الحديث بالعربية ولا غرابة، فالسلاح عنوان الوجود الحقيقي لأي أمة ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

وقد أدرك الغرب النصراني بقيادة أمريكا أهمية السلاح والتدرب عليه، فسنُّوا القوانين التي تجيز شراء السلاح وتخزينه والتدرب عليه، فالأمة الأمريكية أمة معسكرة عدد قطع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت