وأما في عصرنا هذا فإعداد ما يستطيعه المسلم، من علوم عسكرية وتدريبٍ بدنيٍّ، وأسلحة متنوعة، وذخائر للأسلحة، ومتفجرات وما يدخل في تصنيعها؛ كل ذلِك من أوجب الواجبات على المسلمين في كل بلدٍ، فالبلاد ما بين محتلٍّ تحت حكم الصليبيين، ومحتلٍّ تحت حكم المرتدّين العملاء، وما لم يحتلَّه العدوّ الصليبي والكافر الأصلي احتلالًا مباشرًا ينتظر هجمة العدوِّ عليه بين عشيةٍ وضُحاها.
والإعداد الواجب للعدة والعتادِ يحصل بالشراءِ والتهريبِ والتصنيعِ، وكلُّ ذلك من أعظم القرباتِ وأوجبِ الواجباتِ.
وقد رأيتُ نشرةَ البتَّارِ التي تكتبُها اللجنة العسكرية لمجاهدي تنظيم القاعدة في بلاد الحرمين أسد الشرى وأبطال الوغى، فحمدتُ الله أن تهيَّأ بها بابٌ للتدريبِ لمن عجز عن اللحوق بالمجاهدين وتلقي التدريب عند ذوي الخبرات من المدربين، أسأل الله أن لا يحرم القائمين عليها فضلَه وثواب عملهم، وأن يوفقهم لما هم فيه من إعلاءٍ لكلمة الله، ورفعٍ لرايةِ التوحيدِ.
فحريٌّ بمن صدقَ اللهَ، وعزم على نصرِ دينِ الله، إن عجزَ عن اللحوق بالمجاهدين والاتصال بهم: أن لا يفوته الإعداد الواجب عليه بقراءة هذه النشرة والتدرُّبِ على ما فيها، حتى ييسر الله له إلى الجهاد في بلاد الحرمين سبيلًا.
والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
وكتبه: عبد الله بن ناصرٍ الرشيد ليلةَ التاسع عشر من ذي القعدة عام أربعة وعشرين وأربعمائة وألف.
جاء فيه حديثان مرفوعان ضعيفان عن النبي صلى الله عليه وسلم عند أبي داود، وبعض المراسيل والآثار عن السلف، ومجموعها يدلُّ على كراهة نسيان القرآن بعد تعلُّمه وإن كان يقصر عن إثبات التحريم.