العقيدة أولًا ..
الدين الذي بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم .. دينٌ شاملٌ ..
فهو دين الإسلام: للأفراد، وللأنظمة ..
وفرض العبودية على: العباد، والبلاد ..
وإذا كان العباد والأفراد يُخيرون بين الإسلام والجزية، فإنَّ البلاد لا خيار فيها إلاَّ الإسلام وحده.
وقد جعل الله في الإنسان الاختيار ليختار بين الخير والشر، والحق والباطل؛ فكان من حكمته أن لم يوجب على المسلمين إجباره على دخول الإسلام، ليتم مقصوده من الابتلاء.
أما الأرض والبلاد: فليس لها اختيار وإرادة، وهي مما يسبح بحمد الله لا يخرج عن أمره وطوعه، بل لما قال الله للسموات والأرض (ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ) .
ومن هنا: فجريمة الطواغيت التي يحكمون البلاد الكافرة بغير شرع الله، جريمةٌ عظيمةٌ، وإثم كبير، ومنكر لا مزيد عليه.
ويجبُ علينا أن نقاتلهم ونجاهدهم جهاد طلبٍ، حتى يُسلموا أو يحكم المسلمون البلاد ويدفع من لم يسلم الجزية.
وهذا في حكام بلاد الكفر، فكيف بمن يحكمون بلاد المسلمين بالقانون اللعين؟!
كيف بمن اعتدوا على البلاد والعباد، وحكموا فيهم غير شرع الله ودينه، وعطلوا شريعة الله جبار السموات والأرض؟
إن من تبديل الدين، وتحريف آياته: قصره وحصره على تعبد الأفراد لله، وإخراج هذا المقصد العظيم منه، وتعطيل الإسلام من حيث هو نظامٌ لكل صغير وكبير في الحياة.
(1) العدد الثاني من صوت الجهاد.