وإن من صور الإرجاء المستحدثة: أن يحصر الكفر بأنواعه من تكذيب وجحود وإعراض وشك، في الاعتقادات والأقوال والأعمال، في الفرد، دون أن يجري ذلك على الأنظمة الطاغوتية، مع تضمنها أنواعًا عظيمةً من الكفر ومعاندة جبار الأرض والسموات، ومضاهاة شرعه ومناقضة دينه.
لذلك كان من أعظم موجبات الجهادِ: تعطيل الشريعة الذي نراه اليوم في كل مكان من الأرضِ، وتعطيل الشريعة في بلد الإسلام من موجبات جهاد الدفع.
وما يذهب إليه بعضهم اليوم من اعتبار قتال الطواغيت المرتدين جهاد طلب باطلٌ لا وجه له، فإنَه لا نزاع في كون مقاتلتهم من جهاد الدفع لو اعتدوا على الأعراض أو الأبدان، فكيف باعتدائهم على الأديان؟!
بقلم الشيخ ناصر النجدي