فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 234

طالعنا البيان الأخير لوزارة الداخلية، والذي استعرضَ كميّاتٍ من الأسلحةِ المستخدمة في العمليّات الإرهابيّة بزعمهم، وفي أنحاءٍ متفرّقة من البلادِ، ودون تحديد للتفاصيل، أو استعراضٍ للأسماء كما اعتيد، وعلى الأقلّ تعداد المتّهمين.

أنا لا أعدّ إعداد القوة ورباط الخيل تهمةً أصلًا، وأفرح عندما أرى أن شباب الإسلام يعدّون هذه القوّة الضاربة، وأعلم أنّ الأمريكان الذين لا يردعهم عن بلاد الحرمين شيءٌ، وهم يعلمون حقيقة الجيش السعودي الذي صُنع على أعينهم، أعلم أنّ الأمريكان يرونَ أنّ في البلاد مائةُ فلوجة، ومائةُ قندهارٍ، ومائةُ أُسامة بن لادن، وألفُ أبي طارقٍ الأسود، وأبي تميمٍ المدني، وأبي عمر الطائفي، وألف محمد بن عبد الوهاب المقيط.

تعلمُ أمريكا، وأذنابُها، وأذنابُ الأذنابِ أنّ هناك من يدخل عالم النّجوميَّة، ويستقبلُه أضعاف ما وصل إليه من الشهرةِ، ويسعد في حياتِه ثمّ ..

ينادي بصوتِ المؤمنِ -نحسبه والله حسيبه-

والله .. إنّ الدنيا حلوةٌ خضرةٌ ..

ولكنّ ما عند الله خيرٌ وأبقى ..

هذا الإعداد والقوة التي تروعُ من يشاهدها، هو وربّي مظهرٌ من مظاهر عزّة الأُمَّة .. لا يقبله فؤادٌ أُشرب الذلّ، ولا يتحمّله وجهٌ أدمنَ الصفعاتِ واللكماتِ ..

هذا الإعداد لم يُعدّ والله للمسلمين .. لم يُعدّ لتفجير: الحرم المكي، والمسجد النبوي، وتجمّعات المسلمين وأسواقهم ..

لم يُعدّ للأمّة: يضربُ برّها ولا يتحاشى عن فاجرها .. كما فعلت جنودُ آلِ سعودٍ يوم اعتصامِ الرياض، فضربوا النِّساء وعامّة المسلمين ..

نعم هذه القوَّةُ .. لم تُعدَّ لقتل أهلِ الإسلام، مع تركِ أهلِ الأوثانِ .. كما يفعل آل سعودٍ وأذنابُهُم، وجنودُهُم، الَّذينَ لا يحبسونَ شيئًا من القوَّة عن المسلمينَ، ولا يدّخرون من طاقتِهِم مُدَّخَرًا عن قتلِ مسلمٍ واحدٍ إذا أمرهم أهل الأوثان .. أمَّا قتالُ الكفّارِ فلا يفتؤون متنكّبيهِ محذّرين منه: على ألسنِ موظّفي الفتاوى لديهِم، فلم يحرّكوا ساكنًا لصرخةِ ثكلى، وبكاء طفلٍٍ، وكلمٍ دامٍ، وعرضٍ مستباحٍ .. والمجاهدون كما وصفهم النبي صلى الله عليه وسلم: كلّما سمع هيعةً طارَ إليها، يبتغي الموتَ مظانَّه ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت