وأما أحمد بن فارس فإنه- فيما يبدو- يقر بنسبة العين إلى الخليل؛ إذ يذكر العين وسلسلة سند رواته إلى الخليل. ورغم ذلك فقد وجه ابن فارس أحيانًا نقدًا شديدًا للعين- كما سيتضح ذلك فيما بعد- إن شاء الله-.
1.الترتيب المخرجي للحروف.
2.ترتيب الأبنية (وهي ستة أنواع) .
3.نظام التقاليب.
وعلى الرغم من اتخاذ ابن فارس الترتيب الألفبائي للحروف، إلا أنه اقتبس من العين ترتيب الأبنية وإن خالف الخليل في جعل الأبنية ثلاثة أقسام: الثنائي المضاعف والمطابق، والثلاثي، (5) وما زاد على الثلاثي (ويشمل الرباعي والخماسي) .
وتجدر الإشارة هنا إلى أن ابن دريد اتخذ الترتيب الألفبائي للحروف؛ غير أن الأبنية عنده ستة أنواع تشبه تقسيم الخليل مع اختلافات يسيرة، وأبقى صاحب الجمهرة على نظام التقاليب. ويرى بعض الدراسين المحدثين اتفاقًا كبيرًا في الترتيب في الجمهرة والمقاييس على أن ابن فارس طرح نظام التقاليب ولم يعتدّ به.
وربما يجد الدارس المطالع للمعاجم العربية القديمة أن معجم ابن فارس المقاييس يمكن أن يشكل مدرسة قائمة بذاتها ويتبعه في ذلك معجمه الآخر (المجمل) إلى حد ما، إلا أن أحد دراسي المعاجم من المحدثين د. حسين نصّار جعل المقاييس-والمجمل معه- ضمن مدرسة الجمهرة مع الإشارة إلى أوجه الفرق بين الجمهرة وبين كل من المقاييس والمجمل. ورغم ذلك فقد كان المقاييس أقرب إلى العين منه إلى الجمهرة. (6)