"كان وأخواتها"إلى باب الحال، وإما بتخفيف المعقد من بعض المسائل مثل إعراب الضمائر. ونرى أن هذه"النظرة الداخلية"غير كافية لتكوين الملكة وتجديد الدرس اللغوي وخاصة في مراحل التعليم العام. فإن النحو ليس إلا مكونا من جملة مكونات أخرى لنظام اللغة، وذلك يعني أن النحو ليس اللغة كلها وليس هو الأساسي فيها كما قد يظن. وهذا بدوره يقتضي أن نعيد النظر في المبادئ العامة التي يقوم عليها تدريس مسائل اللغة العربية عامة، وتدريس النحو خاصة. ونرى أن النظر في تلك المبادئ مؤد إلى الحديث في ثلاث مسائل:
1.مراجعة مفهوم النحو وإعادة تحديده
في إطار نظرة شمولية إلى مكونات علم اللسان
وقد رأينا من قبل تأرجح مفهومه بين الاتساع والضيق. ورأينا أن اتساعا ناتج عن إضافة عناصر إليه هي ليست منه. وإذا أردنا أن نترله مترلته الحقيقية بين مكونات علم اللسان وجب ان ننطلق من الوحدات الأساسية في اللغة وهي المفردات التي لايتم بدونها التركيب النحوي. ولهذه الوحدات مكونات ضرورية وخصائص مطلقة هي التي تحقق لها وجودها في اللغة واستقلالها في المعجم. أما المكونات فثلاثة هي (1) المكون الصوتي؛ (2) المكون الصرفي؛ (3) المكون الدلالي. وأما الخصائص فأربع لا بد لكل مفردة أن تختص بإحداها على الأقل ليتحقق تفردهت وتستقل بماهيتها، وهي (1) الانتماء المقولي إذ لا بد أن تنتمي إلى إحدى المقولات المعجمية؛ (2) التأليف الصوتي إذ لا بد لكل مفردة من تأليف خاص بها، إلا
في حالة الاشتراك اللفظي؛ (أ) البنية الصرفية؛ (4) الدلالة المعجمية. فإذا تحققت في المفردة الخصائص الأربع انتمت إلى اللغة. فإذا انتمت إليها كانت لها حالتاه من الوجود: (1) أن تكون فردا لغويا مستقلا بمكوناته وخصائصه، أي