الصفحة 10 من 33

بحوث الجزء الأول. والجزء الأول. والجزء الأول نفسه مطول إذ تضمّن ثمانية وتسعين بحثا في القواعد العامة وتسعة وتسعين بحثا في الأدوات النحوية. والبحوث العامة في مسائل الإعراب والتصريف والصرف. دون إهمال للقول

في الإبدال (30) والإدغام (31) ، وهما من مسائل الأصوات. ورغم أن غاية المؤلف هي أن يقدم للقارئ"كفافا"من القواعد، فأن نزعته إلى الإستعاب وتجنب التخفيف ظاهرة؛ بل هو فيما يبدو قد قصد إلى ذلك قصدا لأن كتابه كما يراه ليس"موجزا لقواعد العربية بل هو قواعد اللغة تامة" (32) وهو ليس كتابا"ميسّرًا"لأن المؤلف ليس من دعاة التيسير في النحو بل هو يرى في التيسير إفساد للنحو وتجنيًا عليه:"كل عبارة خطّت في هذا السفر النحوي العظيم إنما هي خيط لحمة أو سدي في ديباج نسجه: فانظر ماذا تنسل وماذا تبتر!! واعلم في كلّ حال أنّك بما تفعل إنما تقطع أوصال كائن حضاري لو ملكت مثله أمة من الأمم الراقية لحرصت عليه حرصها على إنسان عينها، ولعاقبت مرتكب تيسيره عقاب من يسئ إلى أمة" (33) .

وأهم الاستنتاجات التي تخرج بها مما تقدم أربعة:

1.أن الكتاب لسيبويه ليس كتابا في النحو المحض بل هو في وصف العربية، وخاصة في وصف أنظمة الأصوات والصرف والإعراب فيها.

2.أن الغالب على مفهوم النحو عند القدامى والمحدثين هو علم الإعراب الذي نسميه علم التركيب.

3.أن من القدماء - مثل السكاكي - من حصر النحو في علم الإعراب وفصله عن علم الصرف بفرعيه: الاشتقاقي والتصريفي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت