الصفحة 3 من 40

1 -المشابهة اللفظيَّة والمعنويَّة للفعل المضارع:

ارتبطت فكرة الإضافة اللفظية (غير المحضة) عند النحاة بالوصف العامل المراد به الحال أو الاستقبال، يقول الأزهري:"وضابطها -غير المحضة- أن يكون المضاف صفة تشبه المضارع في كونها مرادًا بها الحال أو الاستقبال" (1) . ويقول الرضي:"أمّا إضافة اسم الفاعل والمفعول إضافة لفظية، فنقول كون إضافة الصفة المشبهة إضافة لفظية، مبني على كونها عاملة في محل المضاف إمّا رفعًا وإما نصبًا، وذلك إذا كان كذا، فالذي هو مجرور في الظاهر ليس مجرورًا في الحقيقة، والتنوين المحذوف في اللفظ مقدّر منويّ، فتكون الإضافة كلا إضافة وهو المراد بالإضافة اللفظية" (2) .

ويقول أبو حيّان:"ومن غير المحضة إضافة اسم الفاعل واسم المفعول والأمثلة إذا أُضيفت إلى المفعول وكانت بمعنى الحال أو الاستقبال، وإضافة الصّفة المُشَّبهة وهذا مُجمَعٌ عليه عند أصحابنا" (3) .

ومقتضى ما تقدم أن الحكم على الإضافة لفظية أم غير لفظية مبنيّ على أمرين: الوصفية العاملة، والزّمنية المقيّدة (الحال أو الاستقبال) . وأساس الإعمال قائم على ما لحظه النحاة من شبه شكليّ ومعنويّ بين اسم الفاعل والفعل المضارع.

لاحظ علماء اللغة أن ارتباطًا ما يوجد بين صيغتي (اسم الفاعل والفعل المضارع) من جهة اللفظ والمعنى (4) ، فقالوا بحمل إحدى الصيغتين على الأخرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت