الصفحة 2 من 40

يُعدُّ اسم الفاعل من أكثر الأبنية الصرفية إثارةً لاختلاف النحاة؛ ومرَدُّ ذلك ما لاحظه النُّحاة من شبه تركيبيّ ودلاليّ بينه وبين صيغة الفعل المضارع، فكثُرت اجتهاداتهم في ما يتعلّق بدلالة اسم الفاعل على الحدث مقترنًا بزمن تارة، وغير مقترن به تارة أخرى، وإذا كان مقترنًا بزمن، فهل يختص بزمن ما، أم أنه يستغرق الأزمنة الثلاثة؟

وينبني على هذا الاختلاف جملة من القضايا التّركيبيّة والدلاليّة، ولعل القضية الأبرز هي مسألة إعماله وإضافته، ومقتضى هذا أنّ لاسم الفاعل ذي الدّلالة على الحال والاستقبال بنيتين تركيبيّتين في الاستعمال، يرِدُ في الأولى عاملًا ناصبًا لمعموله، نحو:"هذا ضاربٌ زيدًا"، وفي الثّانية مضافًا إلى معموله، نحو:"هذا ضاربُ زيدٍ"وأهمُّ ما يسترعي النَّظر اعتبار النّحويين إحدى البنيتين أصلًا لقسيمتها، أو لِنقُل الإعمال أصل الإضافة وما ينبني على إضافته من دلالة توافق دلالته أو تغايرها إذا كان منقطعًا عن الإضافة.

وسأناقش المسألة في أربعة محاور، أرى أنها مثار الخلاف وموضع الاجتهاد:

1 -المشابهة اللفظية والمعنوية للفعل المضارع.

2 -اسم الفاعل المضاف ودلالته الزمنية.

3 -إضافة اسم الفاعل بين الأصل والفرع.

4 -القِيَم الدلالية المتحَصّلة من إضافة اسم الفاعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت