الصفحة 12 من 76

2 -11:المتابعة في السير (66) مأخوذةٌ من انسياقِ الإبل، أو ما تم اختِلاسُهُ من قبلِ العدو، أساسها الماشيةُ التي تسيرُ بشكلٍ متسقٍ متتابع، ثم صارتْ تُستخدم لبني البشرِ، أو ما يصح إتيانه بصورةٍ من صورِ التتابع.

بالنسبة للماشيةِ سوقها يعني: حثها على السير من خلف، فتساوقت الماشية: تتابعت، وانساقت الإبل: سارت متتابعة، والمساوقة: المتابعة، وكذلك لو وردت عند الآدميينَ، فتأخذُ ذَاتَ المعنى.

2 -12:ساوقها فتساوقت وانساقت: تابعها فتتابعت وانقادت (67) ، حيثُ كان من عادةِ العربِ وقتَ سوقِ الماشية استعمال نوع من الغناء الشعري يُعرفُ بالحداء، ومنه حدو الشيءِ (68) ؛ حدو الماشيةِ للسيرِ بها، والمنساق من الجبال: المنقاد طولًا (69) ، والتابع والقريب.

2 -13:السحاب يُطلقُ عليها (السِّيَّق) سواءٌ أكانَ فيه ماءٌ، أمْ لم يكنْ (70) ، تطرده الريح؛ تسوقه للمكان الذي قدر له، ومنه قولُ العربِ: المرءُ سَيِّقَةُ القدرِ (71) أي: يسوقه إلى ما قُدِّرَ له، لا يعدوه؛ حيثُ يشاءُ الله.

2 -14:ساق إلى إنسانٍ الخير، أو ساق الأمر إليه أي: صار ملكًا (72) ، ومنه اِنساق الملك إلى فلان من الناس. أي: اِنتقل الملكُ إليه (73) ، ومساق الخلافة: انتقال الخلافة من شخصٍ إلى آخَر (74) .

2 -15:من المُلك والمُلُوكِيةِ ننتقلُ إلى الجانب الآخَرِ؛ جانبِ الشعبِ؛"الرَّعِيةِ"، حيثُ يُعبرُ عنها بالـ (سُوَق / سُوَقَة) (75) ، فالسُّوَقة: مفرد، وجمعه: السُّوَق؛ ويأتي للواحد والجمع، والمذكر والمؤنث، والسُّوَقة من الناسِ: منْ لم يكن ذا سلطانٍ"وهم من غير الملوك"، بل المَلِك يسوسهم، ويسوقهم، ويصرفهم إلى ما شاء من أمره، فهم من"أوساط الناس"أي: عامتهم، وغالبيتهم؛ ليسوا من الوُجَهَاءِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت