فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 205

فهذا النقل يدل على أن أبا عبيدة الذي يتكلم عنه يحيى بن معين والإمام أحمد ليس مسلم بن أبي كريمة، بل هو عبدالله بن القاسم الملقب بـ"كورين"، وهذا لم يسمع من جابر بن زيد، وإنما يروي عنه بواسطة رجل، فأين هذا من ذاك؟ وأين الأمانة في النقل؟!

وهكذا في ملوحظات عديدة في كتابته المشار إليها، وإنما ذكرتها هنا بجامع اتحادكما في المذهب، وكتابتكما في الموضوع نفسه، ومن الواضح أنك استفدت من كتابه كما يدل عليه نقلك عنه في ترجمة أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، ولا أكتمك أني لا أستبعد أن تكون أنت هو، وأنا معذور في ظني هذا؛ لأن مشكلة الكتابة في"الأنترنت"أنك تتعامل مع أشباح؛ ألقاب وكنى لا تدري من أصحابها؟ وقد يكتب الكاتب باسم، ثم يكتب كتابة أخرى باسم آخر يؤيد فيه تلك الكتابة، وهكذا حتى يخيل إليك أنك تُجابه الدنيا بأسرها، ولذا فالتحادث في موضوع علمي كهذا - فيما أرى - لا يكون له مصداقية إلا بالوضوح، وها أنت تتحدث معي وتعلم أن اسمي حقيقي ومعروف لديكم، وقد نقل سعيد القنوبي في كتابه المذكور آنفًا من بعض مؤلفاتي ما يخدم هواه، فهل يحصل لنا شرف التعارف أيها الظافر! إنني لا أملك أن ألزمك بهذا، ولكني أحبذه، وأظن من يقرأ ما نكتبه أنا وأنت يحبذ ذلك أيضًا.

وعودًا على بدء، فبعد أن أشرت إلى عجبي من بعض صنيع سعيد القنوبي، أذكرك بعجبي من صنيعك أنت!

ففي معرض ذكرك للأئمة الذين ترى أنهم ذكروا الربيع بن حبيب صاحب"المسند"قلت ما نصه:"الإمام أحمد بن حنبل: ذكره بما لا يدع مجالًا للشك في كتابه"العلل ومعرفة الرجال" (طبعة المكتبة الإسلامية، الطبعة الأولى 1408 - 1988) يقول عبدالله ابن الإمام أحمد (ج 2 ص 56 رقم 1538 أ) :"سمعته يقول: كان يقدم علينا من البصرة رجل يقال له: الهيثم بن عبدالغفار الطائي يحدثنا عن همام، عن قتادة رأيه، وعن رجل يقال له: الربيع بن حبيب عن ضمام، عن جابر بن زيد، وعن رجاء بن أبي سلمة أحاديث ..."اهـ."

هكذا انتهى النص عندك، فلماذا انتهيت في النقل إلى هذا الحدّ ووضعت النقط ( ... ) ؟! ألم أقل لك: إن من الواجب عليّ وعليك احترام عقول من نكتب لهم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت