فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 205

بن حَيّان، فقال يحيى بن معين: رجلٌ روى عنه أبو عبيدة؛ هذا من أصحاب جابر بن زيد وقد حدّث أبو عُبيدة عن صالح الدهّان"اهـ."

ثم عزا هذا النقل لكتاب"العلل ومعرفة الرجال"لأحمد بن حنبل (ج 3 ص 11 - 12 ترجمة رقم 3922) .

وقد وقع في نفس الخطأ الذي وقعت فيه أنت، وهو دعوى أن السائل ليحيى بن معين هو الإمام أحمد، وإنما السائل هو عبدالله ابن الإمام أحمد راوي كتاب"العلل"، وهذا بلا شك خطأ غير مقصود منكما، وإنما ذكرته للفائدة فقط.

وأما الخطأ الذي يثير الدهشة! فهو بتره للنص، وحذفه لكلام لا يجوز حذفه؛ لعلاقته المباشرة بالموضوع، وها أنا ذا أسوق النص بتمامه، وأنبه على المحذوف.

قال عبدالله بن أحمد في كتاب"العلل" (3/ 11 - 12 رقم 3922 - 3924) :"قلت ليحيى: شيخ حدّث عنه معتمر يُقال له: أبو عبيدة، عن ضمام، عن جابر بن زيد: كَره أن يأكل متكئًا، مَن أبو عبيدة هذا؟ قال رجل روَى عنه معتمر ليس به بأس، يقال له: عبدالله بن القاسم. قلت: مَن حدث عنه غير المعتمر؟ قال: البصريون يُحدّثون به عنه، قلت ليحيى: فضِمام هذا الذي روى عنه أبو عبيدة من هو؟ قال: شيخ روَى عن جابر ابن زَيد، روى عنه أبو عبيدة هذا وروى عنه معمر يعني ضِمامًا."

سألت أبي عن أبي عُبيدة هذا، قال: اسمه عبدالله بن قاسم يقال له: كُورِين.

سألت يحيى قلت: معتمر عن أبي عبيدة عن عمارة بن حَيّان عن جابر بن زيدٍ من هذا عمارة بن حيان؟ قال: رجلٌ روى عنه أبو عبيدة هذا من أصحاب جابر بن زيد وقد حدّث أبو عُبيدة عن صالح الدهّان سمعت يحيى يقول: أبو عبيدة لم يسمع من جابر بن زيد، عن رجل عنه"."

وقد أسقط من النص كلامًا مهمًّا يؤثر على دعواه: أن أبا عبيدة المذكور هنا هو مسلم ابن أبي كريمة، ومن أهم ما أسقط كما يتضح من المقارنة بين النّصين قوله:"يقال له: عبدالله بن القاسم"؛ يعني: أبا عبيدة، وكذا قوله:"سألت أبي عن أبي عبيدة هذا، قال: اسمه عبدالله بن قاسم، يقال له: كورين"، وقوله:"سمعت يحيى يقول: أبو عبيدة لم يسمع من جابر بن زيد، عن رجل عنه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت