ومثله حديث عروة بن مضرس الطائي أنه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بالمزدلفة فقلت: يارسول الله أتيتك من جبلي طي أتعبت نفسي وأكللت مطيتي ووالله ما تركت من حبل إلا وقد وقفت عليه فهل لي من حج فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلى معنا هذه الصلاة، وقد أتى عرفة قبل ذلك بيوم أو ليلة فقد تم حجه وقضى تفثه.
قال الحاكم: وهذا حديث من أصول الشريعة مقبول متداول بين الفقهاء للفريقين ورواته كلهم ثقات ولم يخرجه البخاري ولا مسلم في الصحيحين إذ ليس له رواة عن عروة بن مضرس غير الشعبي، وسوى هذا كثير في الصحابة كعمير بن قتادة الليثي ليس له راو غير ابنه عبيد، وأبو ليلى الأنصاري ليس له راو غير ابنه عبدالرحمن، وقيس بن أبي غرزة الغفاري على كثرة روايته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس له راو غير أبي وائل شقيق بن سلمة وأبو وائل من أجلة التابعين بالكوفة أدرك عمر وعثمان وعليا فمن بعدهم من الصحابة رضي الله عنهم، وأسامة بن شريك وقطبة بن مالك على اشتهارهما في الصحابة ليس لهما راو غير زياد بن علاقة وهو من كبار التابعين، ومرداس بن مالك الأسلمي والمستورد بن شداد الفهري ودكين بن سعيد المزني كلهم من الصحابة وليس لهم راو غير قيس بن أبي حازم وهو من كبار التابعين أدرك أبا بكر وعمر وعثمان وعليا رضي الله عنهم وولد في زمن النبي صلى الله عليه وسلم.