الصفحة 9 من 46

هو أبو أحمد عبد الحميد بن محمد بن ماضي المقدسي الفقيه الحنبلي، نزيل بغداد.

سمع الكثير من ابن كليب وطبقته، وحدث عنه بنسخة ابن عرفة، سمعها منه الحافظ ضياء الدين المقدسي [1] .

وتفقه في المذهب الحنبلي.

وكان حسن الأخلاق، صالحًا خيرًا متوددًا.

توفي سنة (620) ، قال ابن النجار: أظنه جاوز الخمسين بيسير.

وبعد:

فتلك هي حال رواة نسختنا من هذا الكتاب ثقة وجلالة وقدرًا، وهو في نفسه أصح كتاب في موضوعه - فيما علمت - ولعله أول مؤلف في بابه، ولذلك فهو يعتبر من المصادر الأصيلة لكل من ألف بعده، مثل ابن القيم في (جلاء الأفهام، في الصلاة على خير الأنام) ، والحافظ السخاوي في (القول البديع في الصلاة على النبي الشفيع) وغيرهما.

وأخيرًا، فإن وصيتي إليك أيها المسلم، أن تقرأ هذا الكتاب، وتعمل بما فيه من الأحاديث الثابتة، عنه لتحظى بالحياة الطيبة، وتسعد في الدنيا والآخرة، وجملة ذلك:

أن تكثر من الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم في سائر أوقاتك، فإنك تنال بها عند الله صلاة منه عليك، ويرفع درجتك، ويكثر في حسناتك، ويمحو من سيئاتك، ويكفيك هم الدنيا والآخرة.

وصلِّ عليه حيثما كنت، فإن سلامك يبلغه وإن كان لا يسمعه، فإن لله ملائكة سياحين يبلغونه سلام من سلم عليه، خصوصية خصه بها ربنا تبارك وتعالى دون العالمين.

وخص يوم الجمعة بالإكثار منها، فإنها تعرض عليه، وهو في قبره لم تأكل الأرض جسده الشريف، فإن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء.

(1) 1 هو الحافظ محمد بن عبد الواحد المقدسي، محدث عصره، كان من أعلم الناس بالحديث والرجال، له الكثير من المؤلفات، وقد أكمل استخراج (ثلاثيات مسند الإمام أحمد) التي شرحها السفاريني، وقد ظن أحد الجهال أنها من تأليف أحد أفاضل أصحاب المطابع طاعنًا عليه لحديث ورد فيها يخالف هواه وضلالته. ولا حول ولا قوة إلا بالله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت