وإذا تعرض لتشريع الحج- وهو عبادة مبنية على المشقة غالبًا- قرنه بمنافع مشهودة للحجيج، فقال {وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق. ليشهدوا منافع لهم ويذكروا الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير} (الحج:27،28) .
وإذا تعرض للأمر بالصلاة بين أنها طريق للطهارة من الآثام، والبعد عن الفواحش: {وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون} (العنكبوت: 45) .
وإذا تعرض لأصول الإيمان والعبادات مجتمعة وصفها بالبر، ورتب عليها التقوى، فقال: {ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حبه ذوى القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون} (البقرة /177) .
وهو يخاطب في النفس البشرية رغبتها في النعيم، ورهبتها من الجحيم: {فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون. فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون. ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون} (المؤمنون:101 - 103) .