3 -وصفه بأنه ليس برًا: {وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها} (البقرة: 189) . وغير ذلك كثير في هذا المجال.
(ج) وفي مجال تعبيره عن إباحة الفعل استخدم طرقا كثيرة منها:
1 -التصريح في جانبه بمادة الحل: {أُحِلَّت لكم بهيمة الأنعام} (المائدة: 1) .
2 -نفي الإثم عنه: {فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه} (البقرة:173) .
3 -الأمر به مع قرينه صارفة عن الطلب: {وكلوا واشربوا} (البقرة: 187) .وغير ذلك كثير في هذا المجال [1] .
خامسا: ومما تميز به أسلوب القرآن الكريم تصرفه في حكاية أقوال المحكي عنهم، بصياغتها على ما يقتضيه أسلوب إعجازه لا على الصيغة التي صدرت بها .. قال الطاهر بن عاشور: (فهو إذا حكى أقوالا غير عربية صاغ مدلولها في صيغة تبلغ حد الإعجاز بالعربية، وإذا حكى أقوالا عربية تصرف فيها تصرفا يناسب أسلوب المعبر، مثل ما يحكيه عن العرب، فإنه لا يلتزم حكاية ألفاظهم، بل يحكي حاصل كلامهم، وللعرب في حكاية الأقوال اتساع مداره على الإحاطة بالمعنى دون التزام الألفاظ، فالإعجاز الثابت
(1) يراجع في ذلك مناهل العرفان للزرقاني:2/ 319 - 321