رابعا: براعته في تصريف القول، وثروته في أفانين الكلام، إذ يبرز المعنى الواحد بألفاظ وطرق مختلفة بمقدرة عظيمة لا تباريها أو تقاربها مقدرة من فصحاء العرب، ولما كان المقام ليس مقام استقصاء، فإن الأمثلة تكفي في الدلالة على المراد:-
(أ) ففي مجال طلب الفعل من المخاطبين أورد في ذلك صيغا كثيرة منها:
1 -الإتيان بصريح مادة الأمر: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} (النساء: 58) .
2 -الإخبار بأن الفعل مكتوب على المكلفين: {كتب عليكم الصيام} (البقرة: 183) .
3 -الإخبار بكونه على الناس {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا} (آل عمران: 97) .
4 -الإخبار عن الفعل بأنه خير: {ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير} (البقرة: 220) . وغير ذلك كثير في هذا المجال
(ب) وفي مجال النهى عن الفعل استعمل وسائل متعددة منها:
1 -الإتيان في جانب الفعل بمادة النهى: {إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم} (الممتحنة: 9) .
2 -نفي الحل عنه: {لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها} (النساء: 19) .