الصفحة 23 من 90

بل كان ينبغي أن يكون الإكبار منهم والتعجب للذى دخل عليهم من العجز) [1] .

2 -لو كان القول بالصرفة صحيحا لما كان القرآن معجزًا، قال الشيخ محمد أبو زهرة رحمه الله تعالى: (لو قلنا إن الذى منع العرب عن الإتيان بمثله هو الصرفة ما كان القرآن هو المعجز، وإنما يكون العجز منهم، ولم يكونوا عاجزين، وإنما يكون قد أعجزهم الله، ولم يعجزهم القرآن ذاته، وقد كان القرآن هو معجزة النبي - صلى الله عليه وسلم -، والقول بالصرفة ينفي عنه خواص الإعجاز) [2] .

3 -ثم إن القول بالصرفة يرده قول الله تعالى {:قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا} (الإسراء:88) .

قال السيوطي رحمه الله تعالى بعد ذكره الآية الكريمة (فإنه يدل على عجزهم مع بقاء قدرتهم، ولو سلبوا القدرة لم يبق لهم فائدة لاجتماعهم، لمنزلته منزلة اجتماع الموتى، وليس عجز الموتى مما يحتفل بذكره، هذا مع أن الإجماع منعقد على إضافة الإعجاز إلى القرآن، فكيف يكون معجزا وليس فيه صفة إعجاز! بل المعجز هو الله تعالى حيث سلبهم القدرة على الإتيان بمثله) [3] .

(1) دلائل الإعجاز:390،391

(2) المعجزة الكبرى:61

(3) الإتقان في علوم القرآن:2/ 1006.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت