رضي الله عنه، وأخوه هو الصحابي المعروف بعثمان بن مظعون الذي دعا له صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ برفع الدرجة، حيث قال: {أما عثمان فقد أتاه اليقين من ربه} .
فهذا قدامة رجل من السابقين والمهاجرين، ولكنه وقعت له هذه الشبهة، وهذا يدل على أن الشبهة العلمية أو الاعتقادية تعرض -مثلما تعرض الشهوة النفسية والجسدية- لأهل الفضل والخير والسابقة، والمعصوم من عصمه الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وهذه القصة أوردها كثير من العلماء منهم: عبد الرزاق في المصنف، وابن أبي شيبة، والحافظ ابن حجر رحمه الله في فتح الباري (12/ 70) .
والقصة مذكورة في كتب الفقه عامة كالمغني وغيره، والمقصود أن هذه الحادثة حادثة عزيزة، حيث ذكر العلماء أن رواية ابن أبي شيبة في المصنف عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه قال: شرب قوم من أهل الشام الخمر، وعليهم يزيد بن أبي سفيان أخو معاوية بن أبي سفيان، وقد كان واليًا لعمر رضي الله عنه على الشام، وكان قدامة ومن معه يسكنونها، فقالوا هي لنا حلال، وتأولوا هذه الآية: لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا [المائدة:93] .
فكتب يزيد إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه يستشيره في شأنهم، فأشار عليه رضي الله عنه وسائر الصحابة بأنهم يستتابوا، فإن تابوا جلدوا ثمانين جلدة -وهي حد الشرب- وإن لم يتوبوا قتلوا؛ لأنهم استحلوا المحرم القطعي، ولذلك نجد عبارة المصنف: ' اتفق الصحابة