وهذا جانب مهم جدًا -ولا سيما- في هذا الزمن إذ نرى الكثير من المسلمين قد وقع فيما يناقض إيمانه حينما والى أعداء الله، وعادى أولياء الله -نسأل الله العفو والعافية-.
والله تبارك وتعالى يقول: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ [الممتحنة:1] .
ويقول: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ [المائدة:51] فانظروا: وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ.
وغير ذلك من الآيات كما في سورة (الكافرون) التي فيها البراءة منهم: قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ * لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ * وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ [الكافرون:1 - 3] إلى آخرها.
وقد شرعت قراءة هذه السورة وسورة الإخلاص في راتبة المغرب والصبح. فالإنسان صباحًا ومساءً يتبرأ من المشركين ومعبوداتهم.
ويقول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين، قالوا يا رسول الله: لِمَ، قال: لا تراءى ناراهما} فلا يرى الكافر نار المسلم ولا يرى المسلم نار الكافر، لأن كلًا منهما له طريق وله سبيل مختلف تمامًا عن الآخر.
ومن أعظم ما وقعت فيه الأمة الإسلامية في هذا العصر من نواقض الإسلام: أنها داهنت الكافرين والمشركين وأحبتهم ووالتهم باستشارتهم، بل بتحكيمهم!! والله تعالى يقول: يَا أَيُّهَا